*فتلك الأسماء لا ينبغي أن يدعى الله تعالى بها لأن مسميات تلك الأسماء هي الأرباب الباطلة التي تدعى من دون الله خلافاً على صاحب الخلافة الكلية الإلهية *
فهؤلاء لا يستجاب لهم دعاء شرعي أبداً وإنما يستجاب لهم دعائهم الكوني الظاهري لإجابتهم الظاهرية نعم قد يستجاب لهم بعض الدعوات الشرعية من جهة اللطخ العارض لهم من طينة المؤمنين إلى يوم الوقت المعلوم
وأما بعد ذلك فلا أبدا فلذا ترى أهل النار كلما دعوا الله في خلاصهم عنها ضوعف عليهم العذاب لتخلفهم حينئذ من شوائب اللطخ بالكلية. وأهل الجنة على العكس من ذلك فإن كل ما تشتهيه أنفسهم فهو حاضر عندهم بمجرد الإرادة فافهم وتدبر فهذا هو المراد بتعلم أسماء الله تعالى ودعائه بها لا مجرد تعلم اللفظ وذكره نعم إذا وافق ذكر اللفظ ذكر القلب والتوجه الخالص إلى المسمى بالطهارة الظاهرة والباطنة، فهو حينئذ من متممات القابلية الشرعية
وعلى ما يقولون يلزم أن يكون بعض أجزاء قابلية المكلف لا تحتاج إلى التطهير والتزكية وهو عند من وفقه الله تعالى لمعرفة الحكمة الشرعية التي هي العلم بحقائق الخلقة الإلهية من بداهة البطلان بمكان تضحك منه الثكلى وبرهان ذلك محسوس في العلم الطبيعي المكتوم من وقف عليه وجد هذه الخيالات من خرافات الأقوال ويعد قائلها من سلسلة المجانين.
وأما الاسم الأعظم الذي من دعا به لا يرد دعاءه فاعلم أنه قسمان حقيقي وإضافي.
(الحقيقي والإضافي في ج 5 فترقبوا)
صحيفة الأبرار للمولى الأوحدي الميرزا محمد تقي المامقاني أعلى الله مقامه