في ثقافة أهل البيت : 《زيارةُ عاشوراء .. هي مِن أهمّ وأقوى أدعية الفرج》

في ثقافة أهل البيت :

《زيارةُ عاشوراء ..
هي مِن أهمّ وأقوى أدعية الفرج》

يقول إمامنا باب الحوائج
مُوسى بن جعفر
“صلواتُ الله وسلامهُ عليه” :

《°•°•( أفضلُ العِبادةِ بعد المَعرفة
انتظارُ الفرج ) •°•°》

وزيارةُ عاشوراء ..
– التي تُمثّل نصَّ مِيثاقِ الخِدمة الحُسينيّة –

هَذهِ الزيارة تُعـدّ مِن أهمّ و أقوى أدعيّة الفرج .

❖ أدعية الفَرَج عندنا على نَحوين :

✦ هُناك أدعيةٌ تُباشرُ ذِكْر الفَرَج وَشُؤونهِ ..
على سبيل المِثال :
حين نقرأ في دعاء العهد هذهِ العبارة :

( فأخرجني مِن قَبري، مُؤتزراً كفني، شاهراً سيفي، مُجرّداً قناتي، مُلبيّاً دعوة الداعي في الحاضر والبادي .. )

نَجد أنَّ الموجود في ..
زيارة عاشوراء أقوى في ذكر الفرج مِن هـذهِ التعابير .

كهذا المقطع مثــلاً من الزيارة الشريفة:
( فأسألُ اللهَ الذي أكرمَ مقامكَ وأكرمني بكَ أن يرزُقني طلبَ ثاركَ مع إمامٍ مَنصور مِن أهْل بيت مُحمّدٍ “صلّى اللهُ عليه وآله”.. )
👆🏻
فهذهِ العبارة مِن زيارة عاشوراء هي دُعاءُ فَـرَج مِن أقوى أدعيّة الفرج .. وهي أقوى مِن المعاني التي مرَّ ذكرها في دُعاء العهد الشريف .

والسبب :
لأنّ دُعاء العَهد لَم يُشِرْ بشكلٍ واضحٍ وصريح إلى العُنوان الأوّل في الفَرج الأكبر ( في المشروع المَهدوي )
وهـو : الثأرُ الحُسيني .

أمّا زيارةُ عاشوراء ..
فذهبتْ بشكلٍ مُباشر إلى هـذا المضمون وهـذا العنوان المَركزي في المشروع المهدوي وهُـو
( الثأرُ الحسيني )

فقالتْ :
( فأسألُ اللهَ الذي أكرمَ مَقامكَ وأكرمني بكَ أن يَرزُقني طَلَبَ ثَاركَ مع إمامٍ مَنصور مِن أهْل بيت مُحمّدٍ “صلّى اللهُ عليه وآله” .. )

• وفي مَوضعٍ آخر في نفس الزيارة الشريفة، يتسامى معنى الثأر
و يتحوّلُ ثأرُ الحُسين إلى ثأري ..

حِين تقول الزيارة:
( فأسالُ اللهَ الذي أكرمني بمَعرفتِكم ومَعرفةِ أوليائكم، و رزقني البراءةَ مِن أعدائكم، أن يَجعلني مَعكُم في الدُنيا والآخرة، وأن يُثبّتَ لي عِندكم قدمَ صِدْقٍ في الدُنيا والآخرة، وأسألهُ أن يُبلّغني المقامَ المحمودَ لكم عند الله، وأن يرزُقَني طلبَ ثاري مع إمامٍ مهديّ ظاهرٍ ناطقٍ بالحقّ منكم )

فهذا المقطع مِن الزيارة يَقول :
( وأن يَرزقني طلبَ ثاري )

يَعني يتحوّل الثأرُ الحُسيني إلى ثأري، وتِلكَ مَنزلةٌ أعلى لخادم الحُسين؛ لأنَّ زيارةَ عاشوراء هي نصٌ لمِيثاق الخدمة الحُسينية، وتتحدّث عَن مَراتب البراءة و الولاية .

• أمّا المقطع الأوّل ..
مِن زيارة عاشوراء
يقول :
( أن يرزُقني طلبَ ثاركَ )
وهذهِ منزلة أقلّ لِخادم الحُسين.
فالرُتبة الأعلى في مُعسكر الحُسين (الذي هُـو ساحة الخِدمة والنُصرة الحُسينيّة)
هـو في هذهِ المعاني :
( وأن يرزُقَني طلبَ ثاري مع إمامٍ مهديّ ظاهرٍ ناطقٍ بالحقّ منكم )

✱ حتّى هذهِ العبارة التي تُكرّر في الزيارة مئة مرّة :

( الَّلهُمّ العنْ أوّل ظالمٍ ظلمَ حقّ مُحمّد وآلِ مُحمّد، وآخِرَ تابعٍ لهُ على ذلك .. )

هذهِ العبارة أيضاً هي دُعاءُ فَرَج .. فَإنّ آخرَ تابع لِمَن ظلّم حقّ مُحمّد يكونُ في العَصْر المَهدوي .

وهَـذا المَضمون أشبه بالدُعاء الذي نَقرؤه في شهر رمضان :
( الّلهمّ أدخل على أهل القبور السُرور .. )

فقد وردَ في رواياتنا الشريفة أنّ السُرور إنّما يدخلُ على أهل القبور حين ظُهور إمام زماننا
“صلواتُ الله وسلامه عليه”

وكذلك بقيّة المعاني الواردة في هذا الدعاء ..

( اللّهمّ اغنِ كُلّ فقير، الّلهمّ اشبعْ كُلّ جائع، الّلهمّ اكسُ كُلّ عريان، الّلهمّ اشفِ كُلّ مريض، الّلهمّ اصطلحْ كُلّ فاسدٍ من أمور المُسلمين … إلخ )

فإنّ كُلّ فقيرٍ يُغنى، وكُلّ مَريضٍ يَشفى، وكُلّ فاسدٍ مِن أمور المُسلمين يصلحُ عند ظُهور إمام زماننا
“صلواتُ الله وسلامهُ عليه”

وإلّا فإنّ هذا الوصْف لم يتحقّق لا في السابق ولا في الّلاحق، ولا في يومكَ هذا ..

ولا يُمكن أن يتحقّق قبل ظُهور
إمام زماننا
“صلواتُ الله وسلامهُ عليه”

وهكذا سائرُ المعاني الأخرى ..

فهذا الدُعاء الذي نَقرؤه في شهر رمضان، هُو مِن أدعية الفرج ..

ومِثل هَذا الدُعاء أدعية كثيرة .. ولكنّ القارئ في الغالب يَقرأ الدُعاء ولا يفهم بأنّ هذهِ الأدعية هي أدعيةُ الفَرَج ..
لأنَّ الثقافة الشيعيّة السَائدة في الواقع الشيعي ليستْ ثقافةً شيعيّة أصيلة ..
وإنّما ثقافة مُخترقة ومُتأثّرة إلى أبعد الحدود بالفِكْر المُخالف لأهل البيت .

✱ زيارةُ عاشوراء هي مِن أدعية الفرج ..
وهـذا هُو التلاصق الوثيق فيما بين المَشروع العاشورائي وبينَ الهدف الأكبر للمَشروع الحُسيني وهـو:
إنجازُ المَشروع المهدوي الأعظم.
ولذلك العِبارات المَوجودة في زيارة عاشوراء هي ألصقُ بالفرج حتّى مِن دعاء الندبة ..

فنَحنُ في دُعاء النُدبة نُخاطب الإمام و نقول:

( أين الطالبُ بدم المقتول بكربلاء )

أمّا العِبارات الموجودة في زيارة عاشوراء تتحدّث عن مُباشرة العَمَل ( مُباشرة الجنود الحُسينيّين لعملهم )

حين تقول :
(وأن يرزُقَني طلبَ ثاري مع إمامٍ مهديّ ظاهر ناطقٍ بالحقّ منكم )

فزيارةُ عاشوراء هي أصْرحُ مِن كُلّ أدعية الفَرج ..

علماً أنَّ الكلام هُنا عن زيارة عاشوراء ليس مَحصوراً في العِبارتين الّلتين تَمّتْ الإشارةُ إليهما ..

زيارةُ عاشوراء إذا تأمّلنا مَضامينها، فَهي مِن أوّلها إلى آخرها تتحدّثُ عن الفَرج المَهدوي ..
كما في هـذه العبارة:
( السلامُ عليكَ يا ثار الله وابن ثاره والوتر الموتور )

فإنّ المَضمون الحقيقي لِهذهِ الألفاظ يُشير إلى إمام زماننا؛ لأنَّ هذهِ المَعاني ..
لا تنطبقُ على الحُسين ما لم تكنْ مُتّصلةً بإمام زماننا .

فإنَّ الذي يُدركُ ثأر الحُسين هُو إمامُ زماننا في ظُهورهِ الشريف، و كذلك مُحمّدٌ وآل مُحمّد في عصْر الرجعةِ العظيمة التي جعلها الله ميعاداً للأخذ بثأر سيّد الشُهداء ..

وجعلها عوضاً عن قتل سيّد الشهداء ..

كما نقرأ في دعاء اليوم الثالث من شهر شعبان :

( قتيل العَبرة وسيّد الأُسرة الممدود بالنُصرةِ يوم الكرّة،
المُعَوّضِ مِن قَتْلِهِ أنَّ الأئِمَّةَ مِن نَسلهِ والشفاءَ في تُرْبتِهِ والفوزَ مَعَهُ في أوبتِهِ والأوصياء مِن عُتْرتِهِ بَعدَ قائِمِهِم وغَيبَتِهِ حَتّى يُدْرِكُوا الأوتارَ ويَثأَرُوا الثأرَ ويُرْضُوا الجبَّارَ وَيَكُونُوا خَيرَ أَنْصارٍ ..)

▪فخُلاصة القَـول هي:
• أنّ أفضلَ المَعرفة هي مَعرفةُ إمام زماننا ..

• وأفضلُ العِبادة بعد المَعرفة :
هي إنتظارُ الفرج .

• وزيارةُ عاشوراء التي هي نَصّ ميثاق الخِدمة الحُسينيّة ..

هذا المِيثاق هُو ميثاقٌ ..
( حسينيٌ مهدويٌ )
بنفس القوّة وبنفس المَضمون
و بنفس الفحوى .

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading