في توضيح اسباب الخلاف مع بعض مشايخ الاحساء والكويت

مواقف صريحة

(في توضيح اسباب الخلاف مع بعض مشايخ الاحساء والكويت)

بسم الله الرحمن الرحيم

فيما يلي سلسلة من الشواهد انشرها تباعاً لرد مزاعم الاوحدي المغرور في مقاله (قطع من الليل):

1- ادعى بأن هناك مجموعة من المشايخ قد لاحظوا في كلماتي شبهات ومتاهات فقاموا بنقاشي نقاشاً علمياً بحتاً… الى اخر ما فاهَ به من هذيانه.

اقول: ان المشايخ الذين زعم انهم ناقشوني نقاشاً علميا هما شيخان: الاول الشيخ علي العبد السلام والثاني الشيخ حسين المطوع، وقد كان الاول اصدر سلسلة من المقالات عنونها بـ(الشبهات) فرددت عليها بمقالات اخرى اسميتها (الاشتباهات) وقد نشرت بعضها على صفحتي في الفيسبوك، الا ان الشيخ حسين المطوع التمس مني حذفها كبادرة حسن نية بعد لقاء كربلاء الآتي ذكره، فلم أشأ ان اخيبه فقمت بحذفها، ولعل هذا هو الذي ألمح اليه الأوحدي المغرور حين قال: (فصار يتعنت بالحجب والحذف)، ولذلك اقتضى الامر مني ان اقوم بإعادة نشر تلك الردود حتى يذهب العنت وتنكشف الحجب. وأما الثاني فهو الشيخ حسين المطوع الذي كان لي معه حوار لا يخلو من ثمار، وقد ناقشته في جملة من المسائل بخصوص الامام المهدي عليه السلام وطبيعة جسمه الشريف وإمكان او عدم إمكان رؤيته في حال غيبته ومسألة المعاد، وذلك بالاستناد إلى ما كنت اوردته في مقالاتي ودروسي حول هذا الموضوع، وقد جرى الحوار بيننا بمنتهى الاريحية والشفافية، وقد فصّلت ما كنتُ اجملته ببيان واضح لا لبس فيه، فأقرّ الشيخ المطوع أن الذي ذكرتُه في مقالاتي ودروسي على ضوء هذا البيان الجديد هو الحق، وان الاشكال قد ارتفع الآن، ولم يجد مخالفة بين ما اوضحته له في الحوار وبين ما ذكره الشيخ الاوحد وعلماء المدرسة الاوحدية، ثم اخبرني المطوع أنه بعث بنص ما توصلنا اليه في الحوار الى سماحة المولى حفظه الله، وطلب مني كتابة بيان، على ان يطلع عليه قبل نشره. والبيان الان منشور واقرار المطوع بصدده مذخور عندي ومأثور، فإن بلغني أنه يشكك فيه او ينكره فسأقوم بنشره.

ولكن الشيخ المطوع بعد ان التقى الشيخ علي العبد السلام اقنعه الاخير ان الامر لم يزل ملتبساً ويفتقر الى مزيد بيان… وقد بقي الحال على ما هو عليه حتى اتصل بي الشيخ المطوع عبر الجوال طالباً ان نلتقي في كربلاء المقدسة لمناقشة بعض الاشكالات، وأخبرني على تحفظ شديد أن سماحة الميرزا عبدالله الأحقاقي دام عزه قد بعثه هو وشيخ اخر وفداً لمقابلتي، ثم أنبأني بعد ذلك ان هذا الشيخ هو علي العبد السلام، فتأسفت ان يكون النقاش خالياً من طرف محايد ليحكم بيننا بالعدل، وعلمت عدم جدوى اللقاء حينذاك، وقد حاول الشيخ المطوع ان يظهر نفسه قدر الامكان بمظهر الطرف المحايد، وألقى بعهدة الحوار على شيخ علي العبد السلام، واكتفى هو بتدوين النقاط المهمة في قرطاس حيناً، وبالمقاطعة والمداخلة حيناً اخر، وقد جرى اللقاء في مقبرة خادم الشريعة الغرّاء الميرزا عبد الرسول الأحقاقي قدس سره في كربلاء المقدسة…

هذا وكنت قد امتثلت امر سماحة المولى حفظه الله بلقائهما على كراهة، ففي الحقيقة لم اكن أرغب في لقاء الشيخ علي العبد السلام، وذلك لما بان لي من شدة عداوته وفجور خصومته وبما تقدم من مواقفه المتصلبة والمتشنجة اثناء كتابته لسلسلة اشتباهاته، ولعلمي بأنه احد اقطاب اللجنة المشبوهة التي تطلق على نفسها (لجنة الدفاع عن فكر الشيخ الاحسائي) والتي كانت تهاجمني بسلسلة من المقالات الاستفزازية المليئة بالشتائم والافتراءات (وسأقوم بنشر المقالة الاولى التي كانت هي الشرارة الاولى في نشوب الخلاف بيني وبين المشايخ لاحقاً)، واخبرت الشيخ المطوع بكراهتي لمقابلة هذا الشخص، لكنه أصرّ على ضرورة اللقاء وأن ذلك بأمر المولى ورغبته.

وجلست مع الشيخين زهاء ثلاث ساعات متواصلة تحدثنا خلالها في جملة من الاشكالات، وهي ذات الاشكالات التي ناقشت فيها المطوع من قبل واصدرنا حولها بيان الاتفاق. وقد رأيت من المناسب ان اقوم بتسجيل تلك المقابلة بالصوت من دون علمهما، لاني لم أكن اثق بهما تمام الثقة ولا سيما الشيخ علي العبد السلام، والتسجيل الى الان موجود عندي، واذا اقتضى الامر فسأقوم بنشره مجزأ في مقاطع صوتية كل صوت عشرة دقائق. وقد تحدثت مع الشيخين في المقابلة بود وبعيداً عن التشنج، وتم تدوين ما توصلنا اليه في قرطاس ثم التوقيع عليه، ولكني فوجئت بعد حين بأنهما قد نقلا اموراً لم أقل بها، وحمّلا كلامي محامل بعيدة عن مرادي وإفادتي، ثم عرضا تلك الورقة على سماحة المولى رعاه الله واخبراه بما اخبراه به وزادا أو نقصا والله تعالى خصيمهما يوم القيامة.

وساتطرق في المقال القادم ان شاء الله الى بيان امور اخرى تعليقاً على ما زعمه الاوحدي المغرور في مقاله. والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد واله الطاهرين.

  ميرزا حسن فيوضات

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading