• فرحـةُ الزهـــــــراء في التَّاسع من ربيع الأول – هي فَرْحتانِ (بَــراءةٌ و ولايــة)

• فرحـةُ الزهـــــــراء في التَّاسع من ربيع الأول – هي فَرْحتانِ (بَــراءةٌ و ولايــة)

✺ أمَّــا الفرحـة الأولى:

● فقد جاء في حديثُ إمامنـا الهادي “عليهِ السَّلام” المُطوّل الَّذي قال فيه، أنَّ رسول الله “صلَّى اللهُ عليهِ وآلهِ” قال في حقّ هذا اليوم:
(..إنَّهُ اليوم الذَّي يُهْلِكُ اللهُ فيهِ عَدوَّهُ -أي الثاني- وعَدُوَّ جَدّكُما، ويستجيبُ فيهِ دُعاءَ أمّكُما..)

● وقــال أيضـــاً “صلَّى اللهُ عليهِ وآلهِ” :
(فَإِنَّهُ الْيَوْمُ الَّذِي يَتَكَسَّرُ فِيهِ شَوْكَةُ مُبْغِضِ جَدِّكُمَا.
…فَإِنَّهُ يَوْمٌ يُفْقَدُ فِيهِ فِرْعَوْنُ أَهْلِ بَيْتِي وَظَالِمُهُمْ وَغَاصِبُ حَقِّهِمْ.)

● وفي نفس الرواية، قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ صلوات الله علیه في أسماء هذا اليوم العظيم:
(يَوْمُ انْكِسَارِ الشَّوْكَةِ – يَوْمُ قَتْلِ الْمُنَافِقِ – يَوْمُ الْقَهْرِ عَلَى الْعَدُوِّ)
[بحار الأنوار-ج31]

فهي الفرحة بهلاكِ الطَّاغوتٍ الأكْبر مِن طواغيت وأعداءِ ‏الزهراء وأعداء ‏الرسول وآله الأطهار “صلواتُ اللهِ وسلامهُ عليهم أجمعين” في ‏التاسع من ربيع الأول .. فهو رأسُ الكُفْر والنّفاق، وأساسُ كُلّ باطل في هذا الزّمـان..
و هي فرحةٌ تُمثّل مَحطّة الوُضوء والتَّطهُّر والاغتسال بإشعـالِ جَذوة البَراءة والَّلعن لأعداء فاطمة وآل فاطمة الأطهــار،، ومَن شايعهم وبايعهم وتابعهم، ورضِي بفعالهم، ومَن لم يلْعنهم، ومَن لم يرضَ بلعنهم إلى يوم الدّين..

وقطعاً هذه الفَرْحـة مُتوجهّـة ومُتعلّقـة بـ(الإمام الحجة “صلوات الله عليه”)..
لأنَّــهُ (عليهِ السَّلام) هو الثَّأر الحقيقي الأكبر للزَّهــراء .. والثَّأرُ الأكبر للعترةِ النُّجبــاء “صلواتُ اللهِ وسلامهُ عليهم”..

الثَّــأرُ الأكبرُ حينَ يُخْرِجُ – صلوات الله عليه – أعداءَ فاطمـة غضَّين رطْبين ويصلبُهمـا.. ويُطهّـر هذا الوجود، ويدحض الباطل ويستأصلهُ من جُذورهِ ويُقيم الحقّ..

● كما أخبر بذلك صادقُ العترة “عليه السَّلام” حين يقول عمَّا يصنعُ الإمام الحُجّة في ظهوره الشَّريف، يقـــــول :
(.. ثُمَّ يُخْرِجُهُما غضَّين رطْبينِ، فيلعنُهُما ويتبرأُ مِنْهما ويَصْلبُهُما، ثُمَّ يُنْزِلُهُما ويُحْرِقُهما، ثُمَّ يُذْريهما في الرّيح..).
[بحار الأنوار-ج52]

فهـذهِ إشــارةٌ لأشياعِ أهْل البيتِ “عليهم السَّلام” بأن تتوجَّه أنظارهم، وحَواسهم، وقُلُوبهم وعُقُولهم، ومَشاعرهم في ذلكَ اليوم إلى إمام الزّمان الحُجّـة بن الحسن “عليهِ السَّلام”..
فهــو الفَرَجُ الحَقيقي والفَرحْةُ الأتم لفاطمة وآل فاطمـة الأطهـار..

هَلاكُ ظَالمِ البَتول قطعاً يُدخل الفرح والسّرور والبهجة على قلوب الفاطميين، لكن الفرْحةُ الكُبرى والتَّامـة فهي فَرْحةُ الثَّـأر لها من أعدائها على يدِ إمامِ زماننا “عليهِ السَّلام”..
وكلماتُ العِترة الطَّاهرة هِي الَّتي تُشير إلى هذا المعنى (بأنَّ كُلّ فَرَحٍ دُونَ القائم لا يُعدُّ فرحاً حقيّقيَّــاً) كما جاء في كامِل الزّيارت عن الصَّادق الأطهر”عليهِ السَّلام” يقــول:
(لمَّا قُتِلَ ‏الحسين “عليهِ السَّلام” سَمِعَ أهْلُنا قَائلاً يَقولُ بالمَدينة:
اليومَ نزَلَ البلاءُ على هَذهِ الأُمَّة، فلا تَرونَ فَرَحاً حتَّى يقومَ قائمكم، فيشفي صُدُوركم، ويقتل عدوَّكم وينالَ بالوتْر أوتارا…).
[كامِل الزّيارة]

فُكلُّ فرحـةٍ قبْل ظُهورهِ الأقدس .. فرحْةٌ ناقصـة،
والفرحُ الحقيقي الأكبر في فرجهِ “صلواتُ اللهِ وسلامهُ عليه”..

“””””””””””””””””””””””””
✺ أمَّــا الفرحـةُ الثانية:
هي فَرْحـةُ ‏الشيعة واستبشارها ببيعتهـا لآخِـر الأوصياء، والآخِـذُ بذُحُولِ الأنبياءِ وأبنـاءِ الأنبياء، والطَّالبُ بثـأر الزَّهراء، وحُسينها المَقتولِ بـ‏كربلاء ..
الإمامِ البقيَّةِ الأعظم الحُجّـة بن الحسن “صلوات الله وسلامه عليه”..
’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’
◀وقد يقولُ قائلٌ هُنـا:

” أنَّ عَهْد الولايةِ والإمامة ينتقلُ إلى المَعصوم الَّلاحق مِن حِين شَهادةِ الإمام الَّذي يسبقهُ”..
فتَقَلُّد الإمامِ الحُجّـة لعَهْد الإمامة بَدأ في نفْس لحْظة شَهادة أبيه الزَّاكي العسكري،
أي في الثَّامن مِن رَبيع الأوّل لا التَّاسع”.. وهـذا صحيح،

إلاَّ أنَّه مِن غَير المُناسب أبداً أن تُبدي الشّيعةُ فَرَحها والبُشرى في لحظةَ شَهادةِ الإمام العسكري “صلواتُ اللهِ عليه”..
فهي سَاعاتٌ نُواسي فيها قلْب ‏الإمام المهدي “عليه السَّلام”..
فمن غَير اللائق أبداً أن نُبدي مَشاعر الفَرَحِ والسُّرور في أجواءِ الشَّهادة المُفْجعـة لإمامنا الحادي عشر “عليهِ السَّلام”

لهـذا جَرى إبداءُ الفَرَح والبَهْجـة في اليوم التَّاسع تَزامُنـاً مع عيد هلاك ظالم البتول
(فهو الأنسبُ للفرح والبيعة للحُجّة بن الحسن “عليهما السَّلام”)◀وهُناك مَن يقُـــول:
أنَّنـا نُجدّدُ للأئمةِ “عليهم السَّلام” العَهْد في كُلّ يَوم في أدعيتنا وزِيارتنا، وليس هنالكَ يوم خاصٌّ لتتويجِ الأئمة “عليهم السَّلام”.
ونقــول:
صحيح .. ولكن إذا كانتْ الزّيـارةُ والدُّعاء تكفي لتجديد العَهْد .. فلمـاذا أمرَ الباري بالتَّعيّد في “عيد الغَدير وأسماهُ ‏عيد الله الأكبر “..؟!
وهذهِ التَّسميّة موجودة بعينها لليومِ التَّاسع من ربيع..؟!

وهـذا هو سبُبُ تسميةِ (التَّاسع من ربيع الأوّل) في حديث العترة بـ ( ‏يوم الغدير الثاني )..
صارَ يومَ الغدير (الثَّاني)؛ لأنَّهُ يومُ بَيعةٍ للحُجّةِ بن الحسن (الآخذُ بثأرِ فاطمةَ وآل فاطمة الأطهار)..

بل إنَّ هـذا العيد (عيدُ التَّاسع مِن ربيع الأوّل) يحمِلُ نفْس الأوصاف الَّتي يتَّصفُ بها عيدُ الغدير..
كما جاءَ ذلكَ واضحـاً في حديثِ حُذيفة بن اليمان مع النَّبي الأعظم “صلَّى اللهُ عليه وآله”.. حينَ قال النَّبيُّ عن اليوم التَّاسع مِن ربيع الأوّل أنَّــــهُ:
– يومُ الغدير الثَّاني ،،
– ويومُ قَبول أعمال الشّيعة ،،
– وعيدُ اللهِ الأكبر،،
– ويُوم رفع القلم ..
(وكُلُّ هذه الأوصاف وغيرها هِي مِن أوصافِ وفَضائل يومِ الغَدير – لِمن تأمَّـل-)..

’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’
◀وقـد يقــــول قائــل:

لمـاذا تخصيصُ الفَرَح بتقلّد الإمام الحُجّـة لعَهْد الإمامة دُون غيرهِ من سائر الأئمة “عليهم السَّلام” حينَ تقلّدوا عهْد الإمامة..؟!

والجوابُ واضحٌ قطعاً:

لأنَّه إمام هذا الزمان الذي نأتم به فقد ورد عن الائمة الأطهار أنَّ كل أمة تحشر مع إمام زمانها يوم القيامة وتقليد الإمامة وسائر مناسبات إمام زماننا تخصنا نحن شيعته بالمقام الأول دون سائر الأمم…

والإمامُ الحُجّـة هو الفَرَج الأعظمُ الَّذي يَنتظِرُهُ جَميعُ الأنبياءِ والأوصياء وأهْل الأرْض والسَّمـاء ..

هو الفَرجُ الأتم والظَّفَرُ الأكبرُ الَّذي ينتظرهُ هذا الوجود بكلّ ما فيه..
بل هو الفَرَج الّذي ينتظرهُ الباري لإقامةِ مَشروع الخلافةِ الإلهيَّة على الأرض {قُلْ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنْ الْمُنْتَظِرِينَ}التاسع من ربيع كما في الرواية انه يوم قتل وهلاك اللعين عمر بن الخطاب
وان رسولنا الكريم اخبر فاطمة بانه في هذا اليوم سيقتل ففرحت فاطمة بهلاك قاتلها وظالمها لعنة الله عليه

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة