الأوحد:
تأسيسا على ما ذكرنا نجد أن مولى المتقين , وأمير المؤمنين , علي بن أبي طالب (ع) , كان يخبر أولاده , وحتى قاتله , صراحة , بخبر شهادته .
أما تعليل معرفته المسبقة (ع) بقاتله , وأنه لم يحرك ساكنا قبل أن يقع الفعل فسببه في الرواية التالية :
عن الحسن بن الجهم قال: قلت للرضا عليه السلام: إنّ أمير المؤمنين عليه السلام قد عرف قاتله، والليلة التي يقتل فيه، والموضع الذي يقتل فيه، وقوله لمّا سمع صياح الإوز في الدار: صوائح تتبعها نوائح، وقول أمّ كلثوم: لو صلّيت الليلة داخل الدار وأمرت غيرك يصلِّي بالناس، فأبى عليه، وكثر دخوله وخروجه تلك الليلة بلا سلاح، وقد عَرف عليه السلام أنّ ابن ملجم لعنه الله قاتله بالسيف، كان هذا مما لم يجز تعرّضه! فقال: ذلك كان، ولكنّه خُيِّرَ في تلك الليلة لتمضي مقادير الله عزّ وجلّ
فنستنتج من كلام الإمام الرضا (ع) , أن شهادة الأئمة المعصومين (ع) , مرتبطة بإرادة الباري , جل وعلا , وأن شهادة هؤلاء العظماء سعادة وليس هلاكا , ولذلك السبب كانوا يستقبلون الموت برضى وتسليم إلهي يؤيده مناداة أمير المؤمنين (ع) , عندما ضربه ابن ملجم بالسيف المسموم على أم رأسه الشريف : (( فزت ورب الكعبة )) .
المصدر 📚: الولاية
خادم الشريعة ميرزا عبدالرسول الإحقاقي قدس سره
https://instagram.com/p/BVUqrzPl7gJ