[[ علم الرجال الناصبي و دوره في تحطيم حديث أهل البيت صلوات الله و سلامه عليهم أجمعين (٩) ]]

[[ علم الرجال الناصبي و دوره في تحطيم حديث أهل البيت صلوات الله و سلامه عليهم أجمعين (٩) ]]

..و هذا (فهرستُ الطوسي) : هو فهرست و ما هو بكتاب رجال ، اسمهُ فهرست ، و لكنَّهم أقحموه فجعلوه كتاباً رجالياً !! و الشيخ الطوسي هو يقول في المقدمة : ( أمَّا بعد فإنَّي لَمَّا رأيتُ جماعةً من شيوخِ طائفتنا من أصحابِ الحديث عَمِلوا فهرسةَ كُتُبِ أصحابنا : _ فهرس كتب :_ و ما صنّفوهُ من التصانيف و رووه من الأُصول و لم أجد أحداً استوفى ذلك و لا ذكرَ أكثرَه )_ و استمرّ في الكلام و أنَّهُ ألّف هذا الكتاب يذكرُ فيه أسماءَ أصحاب الأصول ، أصحاب الأصول يعني الكتب الأصلية التي جُمِعت فيها أحاديثُ أهل البيت فَنُقِلت عن الأئمة بشكلٍ مُباشر .
ماذا يحتوي الكتاب ؟
عدد الأسماء : ٩١٢ ، أسماء أصحاب الأصول الكتب الأصلية ، و الشيخ الطوسي توفي : ٤٦٠ للهجرة يعني بعد النجاشي ، و هذا الكتاب ليس رجالياً و الطوسي ما هو برجالي .
عدد الذين وثّقَهُم من هؤلاء ال ٩١٢ : ٨٦ .
هذا يعني أنَّ الشيخ الطوسي لا علم له بالرجال ، لو كان عندهُ علم بالرجال لوثّق على الأقل نصف هؤلاء .
و الذين ضعَّفهم : ١٤ .
و الذين قال هم من مذاهب مختلفة : ٣٧ .
٧٧٥ شخص من مجموعة ٩١٢ لم يذكر عنهم أي شيء !!
إذن فالكتاب هو عبارة عن لِستَة أسماء فقط ، راجعوا الكتاب أنتم بأنفُسِكم ، رغم أنَّهُ في البداية أيضاً وقع في هفوةٍ كبيرة ، و هفوات الشيخ الطوسي لا تُعدُّ و لا تُحصى ، فقال _:( لأنَّ كثيراً مِن مُصنِّفي أصحَابِنا و أصحاب الأصول يَنتَحِلون المذاهب الفاسدة و إن كانت كُتُبُهم مُعتمدة ..؟! ) فهؤلاء الكثيرون الذين ينتحلون المَذاهبَ الفاسدة ، لماذا لم تُشِر إليهم إذا كنت تعرفُ ذلك ؟!
كلامٌ ككلامِ الدعايات الموجودِ الآن في أوساطنا ، ربّما من أكثر الأماكن في العالم التي تكثُر فيها الدعايات و التسقيط و الأكاذيب و تشويه السمعة هي المؤسسة الدينية ، و هذا يعرفهُ الذين يعيشون في وسط هذه المؤسسة ، الكلام هو الكلام ، كما قلت في الحلقات الماضية ، الناس هم الناس و الأوضاع هي الأوضاع في كلِّ مقطعٍ زماني ..!!
هذا الكتاب هو عبارة عن لِستَة أسماء ، هو فهرست من دون أيّ معلومات تُذكَر ، عدد الذين وثّقهم : ٨٦ ، و هذا يدل على أنَّ الشيخ الطوسي لا علم له بالرجال و قد قال في المقدمة 🙁 لأنَّ كثيراً مِن مُصنِّفي أصحَابِنا و أصحابِ الأصول _: يعني الناس الذين كانت لهم صلة قريبة بالأئمة و نقلوا الحديث بشكل مباشر : يَنتَحِلون المذاهب الفاسدة و إن كانت كُتُبُهم مُعتَمَدة ..!!) ، فلماذا لم تُبيّن لنا من هم هؤلاء الذين ينتحلون المَذاهبَ الفاسدة ؟! كلامٌ مِن دونِ دليلٍ ، و كلامٌ لا أصلَ لهُ و لا فصل .
هذا هو كتاب الفهرست و لن ينتفع منهُ أحد لأنّه مجرّد لِستَة أسماء ، لكن حين يكتبون كتاباً رجالياً ، يقولون بملء الفم ( و ذكَرَهُ في الفهرست )!! و ليكن أنّه ذَكَرَهُ في الفهرست ، أنا ماذا أنتفع من ذلك ؟! ( و ذكرهُ في الفهرست ) هو مجرّد حشو ، فقط للحشو و تكثير الكلام ، فهذا الكتاب إذن لا يُفيدُنا في شيء أبداً ، لأنه مجرّد لِستَة أسماء ..هذا هو الكتابُ الثالث .
و الكتابُ الرابع : ( رجالُ الطوسي ) ، أيضاً هو للشيخ الطوسي ، محتوى هذا الكتاب هو أنَّهُ يُقسِّم الكتاب إلى أبواب ..الرّواة عن النبي ، الرواة عن أمير المؤمنين ، الرواة عن المعصومين ، فيُعدِّد أسماء الرواة من الرجال و النساء في كلّ قسم .
_العدد الكلي المذكور في هذا الكتاب : ٦٤٢٩ إسم ، هو لستة أسماء فقط ، راجعوا الكتاب و أنتم دقِّقوه العدد الكلي : ٦٤٢٩ .
_عدد المُوثَّقين : ١٥٧ ، من ٦٤٢٩ .
هذا يدلُّك أكثر على أنَّ الشيخ الطوسي لا علم له بالرجال مُطلقاً ، إذا كان في الفهرست العدد ٩١٢ ، و الذين وثّقهم : ٨٦ ، هنا العدد : ٦٤٢٩ ، الذين وثّقهم : ١٥٧ .
_ و الذين ضَعَّفهم : ٤٣ .
_ و الذين وصفَهُم بالمذاهب المختلفة من غير أتباعِ أهل البيت : ١٢٨ .
_ و المجاهيل : ٥٠ .
_ البقية : ٦٠٥١ ، فقط لِستَة أسماء لا أكثر .
فهل هذا كتاب رجال ؟ مؤلّفُه سمّاه رجال الطوسي ، و لكن هذا الكتاب ما هو بكتاب رجال ، هذا مجرّد لِستَة أسماء فقط ..!!
و الأنكى من هذا أنّ الكتاب هو على طريقة المخالفين ، فيذكر الأئمة على أنّهم من جُملةِ رواة الحديث ..!! يعني الآن مثلاً : مَن رَوى عن النبي ..فأوّلُ اسمٍ وضعَهُ : علي ابنُ أبي طالب ، و بعدهُ يأتي أبو بكر ، و بعدهُ يأتي عمر ، و بعدهُ عثمان ، و عبد الرحمن ابن عوف ، و عبد الله ابن عباس ، و عبد الله ابن عمر ، و عبد الله ابن مسعود ، و عبد الله ابن جعفر ، و عبد الله ابن الزبير ..أي أنّ أمير المؤمنين هو مجرّد رواي حديثٍ من جملة رواة الحديث …!!
أليست هذه إساءة أدب بحقِّ الأئمة أن تُكتب أسماؤهم مع رواة الحديث ..؟!
إذا أردتَ أيها الطوسي أو أيُّ رجاليٍّ آخر ، إذا أردتم أن تذكروا أسماءَ الأئمة فاذكروا أسماءهم على حِدَة في أوّلِ الكتاب للتبرُّك ، فالأئمةُ ما هم برواة حديث ، لكن لأنَّ هذه الكتب و هذا المنهج هو منهجٌ مخالفٌ لأهل البيت ! فهؤلاء استعملوا نفسَ الطريقة التي كتب بها المخالفون …المخالفون يذكرون عليّاً و يذكرون أسماء أهل البيت في جملة الرواة ، عقيدةُ المخالفين نحن نعرفها ، أمَّا أن تُذكر أسماءُ الأئمة في كتبنا مع الرواة فهذه إساءةُ أدبٍ من علمائنا بحقِّ أهل البيت ..!! أهلُ البيت لا يُقاسُ بهم أحد ، و لا ينبغي أن تُوضعَ أسماؤهم مع رواة الحديث ، إنها إساؤةُ أدبٍ كبيرةٌ جداً بحقِّ الأئمة صلواتُ الله عليهم .
على سبيل المثال ، مثلاً هنا : في من روى عن الإمام الباقر ، بابُ الجيم : جابر ابن عبد الله الأنصاري ثُمَّ يذكر جعفرَ ابن محمد الإمام الصادق ..فيُقدِّم جابرَ على الإمام الصادق ..!!
فاطمة صلوات الله و سلامه عليها يذكرها في آخر أسماء الرواة الذين رووا عن النبي صلى الله عليه و آله ..باعتبار أنَّ المُتعارف في كُتُبِ الرجال أنهم يذكرون أسماء النساء في آخر تعداد الأسماء للرواة أو للرجال ، باب النساء : فاطمة بنتُ رسول الله صلى الله و آله من رواة الحديث عن النبي ..أيُّ أدبٍ هذا مع أهل البيت ..؟! فاطمة هي القَيِّمةُ على الدين فكيف تُحسَب راويةَ حديثٍ ؟! أيُّ أدبٍ هذا ، و المشكلة هذه موجودة في كلِّ كتب الرجال ، ليست فقط في كتاب رجال الشيخ الطوسي ، كلَّ العلماء الذين جاءوا بعد الطوسي باعتبار أنَّ منهج الطوسي هو المنهج الموجود إلى يومنا هذا ، أليست هذه إساءة أدب ؟ في نظري أنا هذه أكبر إساءة أدب ..!! إذا كنتُم تقبلون هذا التصرّف فذلك راجع إليكم ، لكنني أقول أنتم أحكموا هذا المنطق ، أهو منطقٌ شيطاني أم منطقٌ رحماني أن بُعدَّ أمير المؤمنين من رواة الحديث في لِستَةٍ فيها بقية الأسماء التي تلوتها على مسامعكم ، و تأتي فاطمة في آخر اللستة ، كراوية حديثٍ عن النبي صلى الله عليه و آله ، فاطمةُ هي القيمة على الدين و ليست راويةَ حديثٍ ..هذه إساءةُ أدب ، هذا جهلٌ ، هذا عدمُ علمٍ ، هذا سوءٌ في العقيدة ، هذا سوءُ توفيقٍ ، هذه قلّةُ أدبٍ و قلّةُ احترامٍ للمعصومين صلوات الله و سلامه عليهم أجمعين ، أمير المؤمنين يُعدّ في الرواة و فاطمةُ و هكذا البقية صلواتُ الله عليهم !!؟؟
هذا هو علم الرجال ، و هذه هي الكتب الرجالية !! رجالُ الكشي كتابُ أحاديث و ما هو بكتابِ رجال ، روايات رجال الكشي عن أهل البيت نحنُ نقبلها و نعتقدُ بها من دون الخوض في قضية الأسانيد و من دون الخوض في هذه الخزعبلات التي سُمّيت بعلم الرجال ، خُزعبلات و ضلالات و سوء أدب كما تُلاحظون مع أهل البيت صلوات الله و سلامه عليهم أجمعين .
للبحث تتمة…

[[ مقتطفات من برنامج الكتاب الناطق لسماحة الشيخ عبد الحليم الغزي الحلقة ٥ ]]

https://t.me/heyatalallah313

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading