عالم المثال وعالم الجسم

عالم المثال وعالم الجسم

عالم المثال وعالم الجسم

بسم الله الرحمن الرحيم

 اللهم صل على محمد وآل محمد

والحاصل, أن الجسم يبقى في القبر مستديراً, ويذهب مثاله مع النفس, وهذا المثال رتبته أعلى, وأقدم من المادة الجسمية, المقترنة بالمثال.

وليس هذا المثال من سنخ الأشباح التي [تتراء] في الأشياء الصيقلية, لأن هذه ظل لهذه الأجسام, ورتبتها تحتها, وذاك مقدم عليها, لأن مادته نورية

 أين التراب ورب الأرباب؟

وهذه مادتها من صفوة هذه الأجسام, ولكن بسبب انغمار مادته في المثال الشبحي, وكونه على هيئة النفس, سمي مثالاً.

 واطلاق المثال على تلك الأشباح – في بعض الأحيان – ما يدل على أنهما من عالمه, فإن أهل ذلك العالم ذوات متأصلة, وجواهر مستقلة, ينصرون الصاحب – عجل الله فرجه, وسهل مخرجه, ورزقنا توفيق طاعته – كما في الروايات الواردة في بيان معرفة جابلقا وجابرسا, وهما مدينتان, واقعتان في هذا العالم, أحدهما في المغرب, وتسمى جابلقا, والأخرى في الشرق, وتسمى جابرسا.

 وأما جنة الدنيا, التي هي أصلها وادي السلام, التي رزق أهلها يأتيهم بكرة وعشياً, في هذا العالم من جانب الغرب, ممتدة إلى وراء جبل قاف في تلك المدينتين, المكتنفتين بهورقليا, وهو [المبادئ] العالية من السماوات والأرضين من ذلك العالم, وهذه هي جنة آدم عليه السلام.

وأما نار الدنيا, التي أصلها بير ملهوت, في وادي برهوت, من أرض حضرموت, من جهة المشرق, وممتدة من تلك إلى وراء جبل قاف إلى ما شاء الله.

مفاتيح الأنوار ج2

 آية الله الشيخ محمدآل أبي خمسين

 الأحسائي (قدس سره)

(ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ)

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading