طريق صعود الأعمال

طريق صعود الأعمال

طريق صعود الأعمال

قال شيخنا الأوحد أعلى الله مقامه :
 .. أنهم عليهم السلام طريق الخلق إلى الله تعالى فلأن جميع العباد إنما يصلون إلى الله تعالى إلى محبته وجنته وقربه والفوز لديه بما أعده لمن أطاعه بولايتهم ومحبتهم وطاعتهم ، وإنما تصعد أعمال الخلائق إلى الله تعالى إذا كانت جارية على سنتهم وطريقهم وكانت مأخوذة عنهم بالتسليم لهم والرد إليهم ، وبالولاية لهم وبالبراءة من أعدائهم ، وهو قول الله تعالى ( إنما يتقبل الله من المتقين ).
 يعني أن الله لا يقبل من أحد أعماله ولا تصعد إليه إلا أعمال المتقين وهم الذين أحبوا الله ورسوله صلى الله عليه وآله وائتمروا بأمره وانتهوا عن نهيه ووالوا ولي الله وعادوا عدو الله.
 ومعنى المتقين في الباطن المتقون لولاية أعداء علي عليه السلام والمجتنبون لسنتهم وضلالتهم فالمتقي حقا من اتقى سنة أعداء علي وأهل بيته عليهم السلام وسنتهم فرعهم فمن اتقى سنة أعداء علي عليه السلام فهو المتقي لأنه اتقى جميع معاصي الله فكانوا عليهم السلام هم الطريق إلى الله وولايتهم أيضا طريق صعود الأعمال إلى الله تعالى وطريق قبول الدعاء.
 (روى ابن فهد في عدة الداعي عن أبي الحسن الهادي عليه السلام إلى أن قال السائل : يا سيدي الفتح يقول يعلمني الدعاء الذي دعا لك به.
 فقال : إن الفتح يوالينا بظاهره دون باطنه ، الدعاء لمن دعا به بشرط أن يوالينا أهل البيت).
 يعني أن ولايتنا شرط قبول الدعاء وفي ( عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال : قلت له : إنا نرى الرجل من المخالفين عليكم له عبادة واجتهاد وخشوع ، فهل ينفعه ذلك شيئا ؟
 فقال عليه السلام : يامحمد إنما مثلنا أهل البيت مثل أهل بيت كانوا في بني إسرائيل وكان لايجتهد أحد منهم أربعين ليلة إلا دعا فأجيب.
 وإن رجلا منهم اجتهد أربعين ليلة ثم دعا فلم يستجب له ، فأتى عيسى بن مريم عليهما السلام يشكو إليه ماهو فيه ، ويسأله الدعاء له ، فتطهر عيسى وصلى ثم دعا فأوحى الله إليه : ياعيسى إن عبدي أتاني من غير الباب الذي اوتى منه ، إنه دعاني وفي قلبه شك منك ، فلو دعاني حتى ينقطع عنقه وتنتشر أنامله ما استجبت له .
 فالتفت عيسى عليه السلام فقال : تدعو ربك وفي قلبك شك من نبيه ؟
 فقال : يا روح الله وكلمته قد كان والله ماقلت ، فاسئل الله أن يذهب به عني ، فدعا له عيسى عليه السلام فتقبل الله منه وصار في أحد أهل بيته ، كذلك نحن أهل البيت لايقبل الله عمل عبد وهو يشك فينا.
 • الكاتب: الشيخ الأوحد أحمد بن زين الدين الأحسائي قدس سره الشريف
 • المصدر: شرح الزيارة الجامعة الكبيرة للعالم الرباني الشيخ أحمد بن زين الدين الإحسائي اعلى الله مقامه – الجزء ص و .
إذا أردت نقل الموضوع إلى موقعك ومدونتك فذكر المصدر

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة