صحيحة ابن اذينه تقرن ذكر الإمام علي عليه السلام بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم

صحيحة ابن اذينه تقرن ذكر الإمام علي عليه السلام بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم

والأن مع خير آخر أخرجه الكليني بسند صحيح وكذلك الصدوق – بأكثر من طريق – عن سدير الصيرفي ومحمد بن النعمان الأحول مؤمن الطاق وعمر بن أذينه مستفيضا عن الإمام الصادق عليه السلام أنه قال: يا عمر بن أذينه ما تروي هذه الناصبة.

قال: قلت: في ماذا

قال: في أذانهم وركوعهم وسجودهم

قال: قلت: إنهم يقولون أن أبي رآه في النوم

قال: كذبوا فإن دين الله عز وجل أعز من أن يرى في النوم

قال: فقال له سدير الصيرفي: جعلت فداك فأحدث لنا من ذلك ذكرا , فبدا الإمام الصادق عليه السلام بيان عروج الرسول صلى الله عليه وآله وسلم إلى السموات السبع , وذكر لهم خبر الأذان والصلاة بكل تفاصيله.

وإليك بعض الفقرات الحساسة منه: فقال جبرئيل: الله أكبر الله أكبر ثم فتحت أبواب السماء واجتمعت الملائكة فسلمت على النبي صلى الله عليه وآله وسلم أفواجا وقالت: يا محمد كيف أخوك إذا نزلت فاقرئه السلام .

قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : أتعرفونه ؟

قالوا: وكيف لا نعرفه وقد أخذ ميثاقك وميثاقه منا , وميثاق شيعته إلى يوم القيامة علينا , وإنا لنتصفح وجوه شيعته في كل يوم وليلة خمسا ( يعنون في كل وقت صلاة ) وإنا لنصلي عليك وعليه .

 – إلى أن يقول – فقال جبرئيل: أشهد أن محمداً رسول الله , أشهد أن محمدا رسول الله , فاجتعمت الملائكة وقالت: مرحبا بالأول , مرحبا بالأخر , مرحبا بالحاشر ومرحبا بالناشر , محمد خير النبيين , وعلي خير الوصيين غلى آخر خبر الأسراء والمعراج .

وجاء في العلل لمحمد بن علي بن أبراهيم أنه قال: علة الأذان أن تكبر الله وتعظمه , وتقر بتوحيد الله وبالنبوة والرسالة , وتدعوا إلى الصلاة وتحث على الزكاة

ومعنى الأذان: الإعلام: لقوله تعالى ( وأذان من الله ورسوله إلى الناس ) أي إعلام , وقال أمير المؤمنين: كنت أنا الأذان في الناس بالحج , وقوله: ( وأذن في الناس بالحج ) أي أعلمهم وادعهم .

وفي ( من لا يحضره الفقيه ) عن الإمام الرضا أنه قال في علل الأذان: … إنما أمر الناس بالأذان لعلل كثيرة , منها أن يكون تذكير للناسي , وتنبيها للغافل , وتعريفا لمن جهل الوقت واشتغل عنه , ويكون المؤذن بذلك داعيا لعبادة الخالق , ومرغبا فيها , ومقرا لله بالتوحيد ومجاهرا بالإيمان ومعلنا بالإسلام مؤذنا لمن ينساها إلى أن يقول , وجعل بعد التكبير الشهادتان لأن أول الإيمان هو التوحيد والإقرار لله تبارك وتعالى بالوحدانية والإقرار للرسول صلى الله عليه وآله وسلم بالرسالة وأن اطاعتهما ومعرفتهما مقرونتان , لأن أصل الإيمان إنما هو الشهادتان فجعل شهادتين شهادتين كما جعله في ساير الحقوق شاهدان فإذا أقر العبد لله عز وجل بالوحدانية وأقر للرسول صلى الله عليه وآله وسلم بالرسالة فقد أقر بجملة الإيمان , لأن أصل الإيمان إنما هو الشهادة بالله وبرسوله وإنما جعل بعد الشهادتين الدعاء إلى الصلاة , لأن الأذان إنما وضع لموضع الصلاة وإنما هو نداء إلى الصلاة في وسط الأذان والدعاء إلى الفلاح وإلى خير العمل , وجعل ختم الكلام  باسمه كما فتح باسمه .

المصر: كتاب أشهد أن علياً ولي الله في لآذان بين الشرعية والابتداع

تأليف: السيد علي الشهرستاني الصفحة 202 – 203 – 204

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading