سِرّ التشابه بين أسماءِ يوم الغدير، وأسماءِ يوم فرحة الزهراء هو ارتباطُ هَذين العِيدين بالمَشروع المهدوي ♡
:
❂ يقول إمامُنا الرضا “صلواتُ الله وسلامهُ عليه” وهو يُحدّثنا عن فضل يوم الغدير:
(إذا كان يومُ القيامةِ زُفَّتْ أربعةُ أيّام إلى الله كما تُزَفُّ العَروس إلى خِدْرها، قيل ما هَذهِ الأيّام؟ قال “عليه السلام”:
يومُ الأضحى، ويُوم الفطر، ويوم الجمعة، ويوم الغدير.. وإنَّ يوم الغدير بينَ الأضحى والفِطر والجُمعة كالقَمر بين الكواكب،
وهو اليوم الذي نَجا فيه إبراهيمُ الخليل مِن النار فصامَهُ شُكراً للهِ.. وهو اليوم الذي أكملَ اللهُ بهِ الدين في إقامة النبيّ “صلّى الله عليه وآله” عليّاً أمير المؤمنين عَلَماً وأبانَ فضيلَتَهُ ووصايته، فصامَ ذلك اليوم،
وإنَّه ليومُ الكمالِ، ويومُ مَرْغمةِ الشيطان، ويوم تُقبَل أعمالُ الشيعة ومُحبيّ آل مُحمّد، وهو اليوم الذي أكملَ اللهُ الدين، يَعمد اللهُ فيه إلى ما عَمِلَهُ المُخالفون فيجعلُهُ هباءً منثورا
وهو اليوم الذي يُأمر جبرئيل أن يَنصبَ كرسيَّ كرامةِ الله بإزاء البيتِ المعمور، ويصعدُهُ جبرئيل، وتجتمعُ إليه الملائكةُ مِن جميعِ السماوات ويُثنون على مُحمّد ويستغفرون لشيعة أمير المؤمنين و الأئمة “عليهم السلام” و مُحبيهم مِن ولد آدم،
وهو اليوم الذي يأمرُ الله فيه الكرام الكاتبين أن يَرفعوا القَلَم عن مُحبي أهل البيت وشيعتهم ثلاثةَ أيّام مِن يوم الغدير ولا يكتبون عليهم شيئاً مِن خطاياهم كرامة لمُحمّدٍ وعليّ والأئمةِ..
وهو اليوم الذي جَعَلَهُ اللهُ لمُحمّدٍ وآلهِ وذوي رحمتهِ،
وهو اليوم الذي يزيدُ اللهُ في حال مَن عبد فيه ووسَّع على عيالهِ و نَفْسهِ وإخوانه، ويعتِقُهُ اللهُ مِن النار، وهو اليوم الذي يجعلُ اللهُ فيه سعي الشيعةِ مَشكوراً، وذنبَهُم مَغفوراً وعملهم مقبولاً،
وهو يومُ تنفيس الكَرْب، ويوم تحطيط الوِزر، ويوم الحَباءِ والعَطيّة، ويومُ نشْر العِلْم، ويومُ البشارة، والعيدُ الأكبر، ويومُ يستجاب فيه الدُعاء ويومُ المَوقف العَظيم، ويوم لبس الثياب و نزع السواد، ويومُ الشرط المَشروط، ويوم نفي الغُموم، ويوم الصَفْح عن مُذنبي شيعة أمير المؤمنين، وهو يوم السبقة، ويوم إكثار الصلاة على مُحمَّد وآل مُحمّد، و يوم الرضا، ويوم عيد أهل بيت مُحمَّد، ويوم قبول الأعمال، ويوم طلب الزيادة، ويومُ استراحةِ المُؤمنين…)
• إلى أن يقول:
(ومَثَلُ المُؤمنين في قَبولهم ولاءِ أمير المؤمنين في يوم غدير خم كمثل المَلائكة في سُجودهم لآدم، و مَثَلُ مَن أبى ولايةَ أمير المُؤمنين في يوم الغَدير مَثَلُ إبليس،
وفي هذا اليوم أُنزلتْ هذهِ الآية: {اليومَ أكملتُ لكم دِينكم}
وما بعثَ اللهُ نبيّاً إلّا وكانَ يومُ بَعْثِهِ مِثْل يوم الغدير عنده، وعرف حُرمتَهُ إذ نصبَ لأُمته وصيّاً وخليفة مِن بعده في ذلك اليوم).
[إقبال الأعمال: ج1]
〰〰〰〰〰
👆🏻
كما يرى القارىء الكريم، هُناك تشابهٌ كبير جدّاً بينَ أسماءِ #عيد_الغدير، وأسماء يوم #فرحة_الزهراء (وهو التاسع مِن ربيع الأوّل) والتي ورد ذِكْرها في روايةٍ طويلةٍ لإمامنا الهادي “صلواتُ اللهِ عليه” في الجزء (31) مِن بحار الأنوار.. وهُو يتحدّثُ فيها عن فضْل يوم فرحةِ الزهراء وأسمائه.
هذا التشابه والترابط بين الغَدير وفرحة الزهراء هو الذي يُفسّر لنا لِماذا كانَ أحدُ أسماءِ يوم فَرحة الزهراء هـو: (يومُ الغَدير الثاني) والذي سَمّاهُ بهذا الإسم هُو سيّد الأوصياء.. السبب في ذلك:
لأنّ يومَ فرحةِ الزهراء يُشيرُ إلى إمام زماننا “صلواتُ الله وسلامهُ عليه”، فإنّهُ أوّلُ يومٍ كامِل (مِن أوّلهِ إلى آخره) كانتْ فيهِ إمامَةُ إمامِ زَمانِنا بنحوٍ فِعليٍّ على أرض الواقع.. فصارَ هذا اليوم هو يومُ الغدير الثاني.
فالقاسمُ المُشترك الأبرز والأوضح بين الغَدير الأوّل (وهُو يوم غدير خم) وبين الغَدير الثاني (وهُو يومُ فرحة الزهراء) هو أنَّ جوهر البيعةِ وحقيقةُ البيعةِ في كِلا العيدين هي لإمامُ زماننا الذي هُو خُلاصةُ “عليٍّ وفاطمة” وذخيرةُ عليٍّ وفاطمة “صلواتُ الله وسلامهُ عليهم أجمعين”
فالترابطُ بينَ بيعةِ الغَدير وبين إمامنا الحجّة بن الحسن ترابطٌ واضح، فإنَّ بيعةَ إمام زماننا هي بيعةُ الغَدير بعينها، مِن دُون أيّ فارق.
ومِن هُنا كان أحدُ أسماء يوم الغدير (أنّهُ يومُ مَرْغمةِ الشيطان) لأنَّ الذي يُرغِمُ أنفَ الشيطان ويقضي على الشيطان هو المشروعُ المهدوي الأعظم (الذي هُو مشروع الخلافةِ الإلهيّة) والمشروع المهدوي هو جوهرُ وحقيقةُ يوم الغدير.
فالشيطان لا يُريد لِمشروع الخلافةِ الإلهيّة على الأرض أن يتحقّق.. والذي يُقيم مشروع الخلافة الإلهيّة هُم مُحمّدٌ وآل مُحمّد، وبنحوٍ أخصّ هو إمامُ زماننا، فبيعةُ إمام زماننا هي بيعةُ عليٍّ بلا فرق – كما مرَّ –
👇