رسالة مرجعنا الديني الراحل آية الله المولى الميرزا حسن الإحقاقي أعلى الله مقامه للدكتور طاهر البحراني حول الشعائر الحسينية [التطبير، والتشابيه]
**
أخي الأعز جناب الحاج طاهر بن حسين بن محمد البحراني حفظه الله بعد إهداء وافر السلام والتحية استلمت رسالتك العزيزة وفرحت على عافيتك وشكرت شعورك الطيب ..وقد سألتني عن مسألتين قد اتفقت آراء أعلام الشيعة وحكمائها على إباحتهما بل على رجحانهما في كثير من الأحيان إلا من شذ منهم ولم يخالف أحد من الفقهاء هذين العملين وليس لنا أن نخالف هذا الاجماع والاتفاق.. وقال والدي المقدس أعلى الله مقامه بوجوبهما في بعض البلاد التي لم يكن هناك وسيلة لائقة للدعاية والتبليغ سواهما.
أما استهزاء البعض وجعلهم هذين العملين مهزلة فليس بدليل على قبحهما لأنهم يستهزئون حتى على تعازينا وبكائنا على الإمام المظلوم وسائر المعصومين عليهم الصلاة والسلام، فلنترك القراءة والبكاء لاستهزائهم..كلا بل كل قوم يرى عادة الآخرين نوعاً من الخرافة فلا يضر إنكارهم علينا كما أن النصارى واليهود يضحكون على صلواتنا وهذا الركوع والسجود والقيام والقعود ويحسبونها نوعاً من الجنون والسفه ويسخرون من المسلمين على ذلك
وأما وصية الإمام عليه السلام لأخته المعظمة زينب الكبرى كانت لحفظ وقار أهل بيته أمام الأعداء لئلا يتشمتوا كما هو صريح كلامه عليه السلام لها وللنساء، وسكوناً لنفوس الأطفال، وفعل زينب لما ضربت جبينها بمقدم المحمل كان اعلاناً لإباحة هذا العمل وليس فقداناً لشعورها، وأنا أجلها من فقدان الشعور وفعل الحرام، وهي العالمة غير المعلمة بنص من الإمام
وأما الشبيه ففي بعض المجالس الذي أقيم لعزاء الحسين عليه السلام في حضور الإمام جعفر الصادق عليه السلام خرجت أمة من إماء الإمام من وراء الستر وعلى يدها طفل رضيع شبيها لعبد الله الرضيع فاشتد البكاء، وارتفع الصراخ والعويل ولم يمنع الإمام عملها بل قرر.
وقد ألف جماعة من الشيعة في إباحة ما سألت من الأعمال واثباتها بالأدلة الواضحة والبراهين القوية.
نعم، ينبغي أن يكون الشبيه على أساس الاحترام والعظمة والجمال والجلال، فجعل الحمارة شبيها لذي الجناح، أو شخص ذليل قبيح المنظر شبيهاً للحسين لا يخفى قبحه، ولا بأس أن يكون سيد جليل بهي عالم كريم شبيهاً له روحي فداه على حصان عربي أصيل وله المثل الأعلى وهكذا.