ولا يصح النهي عن النظر ،لأن في العدول عنه المصير إلى التقليد والتقليد مذموم باتفاق العلماء ونص القرآن والسنة.
قال الله تعالى ذاكرا لمقلدة من الكفار وذاما لهم على تقليدهم: (إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مقتدون * قال أولو جئتكم بأهدى مما وجدتم عليه آباءكم).
وقال الصادق – عليه السلام -: (من أخذ دينه من أفواه الرجال أزالته الرجال، ومن أخذ دينه من الكتاب والسنة زالت الجبال ولم يزل) .
وقال – عليه السلام -: (إياكم والتقليد، فإنه من قلد في دينه هلك) إن الله تعالى
يقول: (اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله) فلا والله ما صلوا لهم ولا صاموا، ولكنهم أحلوا لهم حراما، وحرموا عليهم – حلالا، فقلدوهم في ذلك،
فعبدوهم وهم لا يشعرون).
وقال – عليه السلام -: (من أجاب ناطقا فقد عبده، فإن كان الناطق عن الله تعالى فقد عبد الله، وإن كان الناطق عن الشيطان فقد عبد الشيطان).
فصل:
ولو كان التقليد صحيحا والنظر باطلا لم يكن التقليد لطائفه أولى من التقليد
لأخرى، وكان كل ضال بالتقليد معذورا ، وكل مقلد لمبدع غير موزور