رأي محمد حسين الطهراني في الشيخ الأوحد
قال محمد حسين الطهراني:
والشيخ أحمد الأحسائي لا تخفى ترجمة حاله اليوم على أحد , فهو رجل زاهد عابد يمتاز بقدرة جيدة على الحفظ والاستظهار , لكنه سعي إلى فهم مطالب الحكماء بدون الاستعانة بأستاذ , وشرع بمطالعة كتب الحكمة فلم يدرك حقيقة مطلبها فتحير . وبما عنده من اطلاع كاف بالأخبار و فقد حاول موافقة حقائق المعاني الحكمية مع ظواهر عبارات الأحاديث , فلم يوفق في ذلك . ثم صار يعتقد بأصالة الوجود وكذلك بأصالة الماهية في مسألة توحيد الوجود والأصل القديم للعالم , وهو خطأ فادح يمثل عين الثنوية ومذهب المجوس قد سجله له التاريخ.
أقول: كيف يصح مثل هذا القول في الشيخ الأحسائي الذي كان أكبر همه تخليص عقيدة التوحيد من شوائب الفلسفة الفارسية واليونانية ومن أوهام الصوفية وإظهار حكمة آل محمد صلوات الله عليهم ناصعة من مكنون آثارهم , ولكن صدق القائل حيث قال: ” رمتني بدائها وانسلت
المصدر: محمد حسين الطهراني , الروح المجرد , دار المحجة البيضاء , ٢٠٠٢ م , ص ٣٨٤
الكاتب: الميرزا حسن فيوضات
المصدر: الخطاب الفلسفي للحكيم الإلهي الشيخ أحمد زين الدين الأحسائي