ذكر في دعاء السمات وصنعت بها العجائب في بحر سوف فما المراد بهذا البحر وأين يكون ؟

– ذكر في دعاء السمات وصنعت بها العجائب في بحر سوف فما المراد بهذا البحر وأين يكون ؟

– أقول لأنه عز وجل لما دعاه موسى على محمد وآله وعليه السلام حين خشي ان يدركه فرعون وجنوده ، بالإسم الأعز وبالإسم الأعظم وبالأسماء الحسنى ، أمره أن يضرب بعصاه البحر ، فضرب فانفرج الماء فصار طاقة ، فأمر قومه أن يعبروا ، فقالوا نحن اثنا عشر سبطاً ، كل سبط مع جنوده ، فكيف يسعنا طريق واحد! فأمر تعالى موسى عليه السلام فضرب ثانية ، فصار البحر اثني عشر طريقاً ، لكل سبط طريق يبس ، والماء يجري فوقهم ، فقال الذين مع موسى عليه السلام نخاف أن يجري على أصحابنا شيء ونحن لانراهم ! فسأل ربه فأمره ، فضرب فصار الماء الذي بين كل طريق طاقات ، بحيث يرى كل طائفة الأخرى ، وهم في أرض يابسة ، والماء يجري من فوق رؤوسهم ، أمواجه كالجبال ، وهذه العجائب التي صنع لهم في ذلك البحر ، أعني بحر سوف .. وسوف في اللغة السريانية هي الحكمة ، ولهذا سمي الحكيم فيلاسوف ،” لافيلا “بمعنى محب و”سوف” بمعنى الحكمة ، يعني “محب الحكمة ” وسمي ذلك البحر من نيل مصر بحر الحكمة،  لما ظهر من الآيات والأسرار والعجايب التي صنعها تعالى فيه ، حين سأله موسى على محمد وآله وعليه السلام بالإسم الأعز والإسم الأعظم والأسماء الحسنى ،اللهم صل على محمد وآله الطاهرين .
.
جوامع الكلم ج8
في جواب الشيخ الأوحد أعلى الله مقامه على الشيخ على بن الملا محمد المشتهر بالعريض

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة