والمراد أنك تحمل النفس على بعض الأعمال الصالحة ،فإذا عملت قوى العقل ، فإذا قوي العقل بعثها على العمل ،وهكذا فأنت تعود نفسك على فعل الخير ،فإن فعلت فحسن ، وإن خالفت فلا تهتم بما مضى ،
واجتهد فيما يأتي ، فربما لو اهتممت بما مضى كان شاغلاً لك عما يأتي، ولا يرجع لك مامضى ،
وتستدرك مامضى بالندم والإستغفار،
ولا يكون الندم شاغلاً لك عما يأتي ،
وأكثر من ذكر الموت وأحوال الآخرة من الجنة والنار ، واعتبر بمن كانوا معك وسافروا قبلك إلى الآخرة ..
واقتدِ بمن استعد لذلك السفر الطويل بالزاد الجزيل منهم ، وحذر نفسك ان تكون كمن سافر بغير زاد ،
واجعل لك وقتا في اليوم والليلة ولو قدر ساعة أو أقل تنظر فيه إلى ماخلق الله من السموات والأرض ،
وتعتبر بآيات الله كما قال تعالى ويتفكرون في خلق السموات والأرض ربنا ماخلقت هذا باطلاً ،
واجتهد في إخلاص العمل ولو كان قليلاً ، لأن الله تعالى يقول لنبلونهم أيهم أحسن عملا ، ولم يقل أيهم أكثر عملا.. فافهم .
المصدر : جوامع الكلم ج .
لشيخنا الأوحد أحمد بن الشيخ زين الدين الأحسائي أعلى الله مقامه
( خدام أوحديين )
للإشتراك في حساب الانستقرام لمجموعة الأوحد :- alaw7ad@