#جواد_الأئمة:
[( مَحبَّة الله لا تُنال إلَّا ببُغض كثيرٍ مِن النَّاس ،ولا يكونُ المُؤمن مُؤمناً حتَّى يكون أبغضَ إلى النَّاس مِن جيفة الحمار )]
ا👇🏻ا
✍ كتب إمامنا أبو جعفر #الجواد “عليه السَّلام” إلى سعد الخير:
( بسم الله الرَّحمن الرَّحيم .. أمَّا بعد فقد جائني كتابكَ تذكرُ فيه معرفةَ مالا ينبغي تركه، وطاعةَ مِن رِضا الله رِضاه، فقبلتَ مِن ذلكَ لنفسكَ ما كانتْ نفسكَ مُرتهنةً لو تركته، تعجب إنّ رضى الله وطاعته ونصيحتَهُ لا تُقبَل ولا تُوجد ولا تُعرف إلَّا في عبــادٍ غُرباء، أخلاء مِن النَّاس، قد اتَّخذهم النَّاسُ سخْريَّا ، لما يَرمونهم بهِ مِن المُنكرات؟
وكأن يُقــال: لا يكونُ المُؤمن مُؤمناً حتَّى يكون أبغضَ إلى النَّاس مِن جيفة الحمار؟
ولولا أن يُصيبك مِن البلاء مثْل الَّذي أصابنا فتجعلَ فتنةَ النَّاس كعذاب الله – وأعيذكَ بالله وإيَّانا من ذلك – لقربْتَ على بُعْد مَنزلتك.
واعلمْ رَحمكَ الله أنَّه لا تُنال مَحبَّة الله إلَّا ببُغض كثيرٍ مِن النَّاس ، ولا ولايته إلَّا بمعاداتهم ، وفوتُ ذلكَ قليلٌ يسيرٌ لدرك ذلكَ مِن الله لقوم يعلمون.
يا أخي .. إنَّ الله عزَّ وجلَّ جعَلَ في كلٍّ مِن الرُّسل بقايا مِن أهْل العِلْم ، يَدعون مَن ضَلَّ إلى الهُدى ، ويصبرون معهم على الأذى، يُجيبون داعي الله ، ويَدعون إلى الله،فأبصرهم رَحمكَ الله ، فإنَّهم في منزلةٍ رفيعة ، وإنْ أصابتهم في الدُّنيا وضيعة ،
إنَّهم يُحيون بكتابِ الله الموتى، ويُبصرون بنور الله مِن العمى، كم مِن قتيل لإبليس قد أحيوه ، وكم من تائهٍ ضــالٍّ قد هَدوه، يَبذلون دِماءهم دُون هلكةِ العِباد، وما أحسن أثرهم على العِباد وأقبحَ آثارَ العِباد عليهم)