الحاج جعفر بن جمعة بن حسن بن علي بن محمد البناي من مواليد حي الرقيات بمدينة الهفوف عام 1364هـ، درس القرآن الكريم على يد كل من الملا عبد الله العامر، والملا سلمان المرهون،والملا موسى السلمان، ودرس الكتابة عند الشيخ حبيب العبد اللطيف الغريري،التحق بعدها بالمدرسة الابتدائية الأولى، وفي بداية دراسته بالصف الأول الابتدائي اكتشف المعلمون جودة مستواه العلمي، فنقل مباشرة إلى الصف الثاني،فواصل تحصيله العلمي حتى أكمل المرحلة الابتدائية والمتوسطة، وقد كانت في معظم فصولها ليلاً بالنظر لظروف عمله في الفلاحة، ولمعرفة عما في جعبته من معلومات تاريخية لنتابع ما صرح به لنا.
س/حدثنا عما تعرفه عن عائلة البناي.
ج/يسكن العائلة بمدينة الهفوف بحي الرقيات وبعضهم في بلدة بني معن، والجفر، والتوثير، والساباط، والكويت ويقال أن كل العوائل التي تلقب بالبناي في تلك المناطق هي من أرحامنا والله العالم.
كما أن زوجة الشيخ علي بن شبيث من الأرحام وهي نورة بنت محمد البناي.
س/ حدثنا عن بدايات معرفتك بالليالي الجيدة(الزينة).
ج/تعلمت ذلك من الملا محمد بن عائش العوض،فقد علمنا أسماء النجوم ومنها نجمة الثريا،والميزان،والذراع،والنثرى،والعقرب،وقد استفدنا من خبرته في ذلك،ثم أضاف إلينا بعض المعلومات رمضان بن محمد الصقر،فقد كان يملك بعض الكتب في علم النجوم،وكان عنده تلسكوب دربنا على كيفية استخدامه،وتعلمنا من ذلك الليالي الكوامل والعقرب وليالي المحاق،وقد كان الشيخ حسين بن شبيث يرجع إلينا في السؤال عن ذلك من أجل معرفة الليالي المناسبة لعقود الزواج وغيرها.
س/ حدثنا عما تريد الحديث عنه عن حي الرقيات.
ج/سميت الرقيات بهذا الاسم بالنظر للرقي والشجاعة والقوة.
معلمو القرآن الكريم بالحي: الملا عبد الله العامر،والملا سلمان المرهون،والملا موسى السلمان،والملا علي القطان،وهناك من النساء مطوعة من عائلة العمران وأخرى من عائلة السماعيل.
وبرز بحي الرقيات كثرة من المزارعين ومن أبرزهم جابر الخلف،وعلي المهدي،وعلي السماعيل.
س/حدثنا عن تأسيس الحسينية العباسية الصغيرة والكبيرة:
ج/حسينية العباسية الصغيرة الذي أنشأها علي المحيميد الحسن وتبرع المؤمنون مالياً في تشييدها بعد ذلك بتوجيه من الميرزا علي الأحقاقي،وبهدف التوسع العمراني كانت أرضيها ضمن مشروع نزع الملكية.
لذلك تم شراء أرض أكبر بقيمة نزع الملكية للعباسية الصغيرة،لذا سميت حسينية العباسية الكبيرة،وساهم المؤمنون في تشييدها وكانت الوقفية تحت إشراف الشيخ أحمد البوعلي.
من نشاط الحسينية العباسية:القراءات الحسينية،وتنظيم العزاء،وجلسة طلبة العلوم الدينية،فقد عرف عن الشيخ أحمد البوعلي،أنه كان يستقبل الشهود لإثبات عيد الفطر وكان يحضر معه الشيخ علي بن شبيث،وكانت منهجيته بعد استقبال شهود هلال الشهر،ومتى ما أطمئن لشهادة بعضهم،يشرع في كتابة أسماء الشهود في ورقة ويرسلها للقاضي السيد محمد بن السيد حسين العلي،بهدف الاطمئنان أكثر لرأي علماء الدين ولتوحيد العيد،وبعد وفاته استمر لسنوات قلة الشيخ محمد الهاجري يستقبل شهود هلال رمضان بالحسينية بحضور الشيخ عبد الوهاب الغريري،والشيخ علي بن شبيث،قبل ما ينتقل بذلك إلى حسينية البن الشيخ ثم مسجده الجامع بحي الفاضلية ثم لجامع الإمام الحسن بن علي(ع).
س/حدثنا عن بعض أعيان الجلوات بحي الرقيات.
ج/كان منهم موسى الكنين، والد ملا حسن الكنين،وحسن القاضي،والملا حسين الشبيب.
س/ماذا عـن تحديد شخصية العمدة في الرقيات؟
ج/لم يعين من أهالي الرقيات عمدة ، وإنما كان الحي يتبع الأحياء القريبة له من الرفاعة الوسطى وحي الفوارس،ومن العمد في تلك الأحياء علي بو خمسين،وعبد الله القطان،والسيد حسين الأحمد.
مجالس الخياطة:
أما عن أعيان مجالس الخياطة: كان منهم المرحوم عبدالله القطان،وصادق الشهاب،وحسين القضيب،وعبد النبي العبد النبي.
س/حدثنا عما تعرفه عن:
1- الشيخ موسى بو خمسين:سمعت من الشيخ علي بن شبيث،نقلا عن الشيخ موسى بو خمسين،أنه يوجد في الهفوف في إحدى الفترات ما يزيد عن ثلاثين مجتهدا بعضهم قتل والبعض الآخر هاجر.
2- الشيخ حبيب القرين:قلدت الشيخ حبيب جماعة قليلة من أهالي حي الرقيات ومنهم الحاج حسين الجريشي.
3- الشيخ أحمد البوعلي: درس على يديه الشيخ علي بن شبيث،والشيخ عبد الوهاب الغريري،والشيخ أحمد الطويل.
4- الشيخ علي بن شبيث: تعلم الكتابة عند الملا طاهر بو خمسين،وحضر دروس الشيخ أحمد البوعلي،وبعده دروس الشيخ محمد الهاجري، وكان يقرأ حسينيا في المأتم الدورية،كما كان يعتلي أعواد المنبر الحسيني بالمسجد الجامع بحي الرقيات قبل صلاة الظهر،لازمته ثمانية عشر سنة لقراءة الكتب الدينية،في كل ليلة بمعدل ساعتين ونصف،ومن أبرز الكتب التي قرأتها له الشرائع(مرتين)،وقطر الندى،والألفية،والأنوار النعمانية، والجزء السادس من مجلد البحار،والدمعة الساكبة،وشرح الزيارة الجامعة للشيخ أحمد بن زين الدين الأوحد وصحيفة الأبرار،
من أبرز صفات الشيخ علي التواضع ونكران الذات،نظم قصيدتين في مدح أهل البيت(ع)، في زمن مرجعية الميرزا علي كان الحاج موسى الدباب يقرأ في رسالة الميرزا علي بالمسجد،وكان الشيخ علي يشرح ما صعب منها،وحتى بعد وفاة المرجع الديني الميرزا علي،كانت أجوبته الفقهية على أسئلة المؤمنين بحسب أراء الميرزا علي،وكان يفضل قراءة كتاب الشرائع على الرسالة العلمية للمرجع الديني،وكان يحفظ التعقيبات من الأدعية والأوراد.
5- الشيخ حسين بن شبيث:كان يمارس مهنة الخياطة،درس القرآن الكريم والكتابة،حضر دروس الشيخ عبد الوهاب الغريري،والشيخ محمد الهاجري،شجعه والده على إقامة صلاة الجماعة.
19/4/1430هـ