ترك المصروف على المكتب

كان هناك ‏شاب متعود من صغره أن يترك له والده المصروف على مكتبه.
‏يصحى الولد الصبح ياخد مصروفه وينزل المدرسة..
‏تمر السنين …وتستمر نفس العادة…
‏يجلس الأب يفكر مع نفسه ..
‏اشتقت لإبني ..واشتقت للجلوس معه..

‏يقرر الأب في أحد الأيام أنه لن يضع المصروف في مكانه..
‏يصحى الولد كالعاده..
‏يلبس ثيابه..
‏يمر على المكتب ليأخذ مصروفه قبل أن ينزل..
‏لم يجده !!..
‏يتعصب الولد ..يدخل لأبيه في غرفته..

‏أبي أين المصروف .. لماذا لم تضعه اليوم في مكانه ؟؟

يرد الأب عليه بحنانه المعهود:
*‏هل تعلم أني منذ زمن لم أراك ولم أجلس معك؟!
‏هل تعلم أنك من فترة لا بأس بها لم تتكلم معي؟!
‏ألم يخطر ببالك يومًا أن تأتي إلي لنتحادث أو حتى تشكرني ..
‏اعتدت أن تأخذ فقط وكأن هذا حقك وحتى من غير أي تقدير ..!!

⭕ هذاحالنا كل يوم مع ربنا ⭕

‏مادام ربنا يترك لنا يوميًا مصروفنا ..
مال أو صحة أو جاه أو منصب

لا نهتم بأن نكلمه أو ندعوه أو نشكره حتى..
‏أما حين يمنع عنا المصروف قليلاً تعب أو مرض أو ضيقه أو خسارة أموال
نهرع إليه باكين ..متوسلين إليه ليكشف عنا ما ألمّ بنا..
ل‏ماذا يارب حرمتني من تلك المسألة أو من أحد أحبه؟؟
‏لماذا يارب تسمح بهذا الألم ؟؟

‏يرد سبحانه ويقول:
‏لأنني اشتقت إليك ..واشتقت لجلوسك معي..
‏ لذلك ابتليتك لتأتيني مسرعًا..
‏لا تنتظر ربك يمنع عنك المصروف حتى تذهب إليه وتشكره وتتحدث إليه بخلواتك …

أعجبتني فأحببت مشاركتكم 🌹٠٠

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة