تحذير ال محمد عليهم السلام من الجلوس مع المنكرين لفضائلهم ومقاماتهم

تحذير ال محمد عليهم السلام من الجلوس مع المنكرين لفضائلهم ومقاماتهم

حذر ائمتنا في العديد من الروايات من معاشرة المنكرين لمقاماتهم لما في ذلك من أثر في التاثير على النفس، ومن ذلك ماورد في تفسير الآية الشريفة (وَقَدۡ نَزَّلَ عَلَیۡكُمۡ فِی ٱلۡكِتَـٰبِ أَنۡ إِذَا سَمِعۡتُمۡ ءَایَـٰتِ ٱللَّهِ یُكۡفَرُ بِهَا وَیُسۡتَهۡزَأُ بِهَا فَلَا تَقۡعُدُوا۟ مَعَهُمۡ حَتَّىٰ یَخُوضُوا۟ فِی حَدِیثٍ غَیۡرِهِۦۤ إِنَّكُمۡ إِذࣰا مِّثۡلُهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ جَامِعُ ٱلۡمُنَـٰفِقِینَ وَٱلۡكَـٰفِرِینَ فِی جَهَنَّمَ جَمِیعًا)١
قال عليه السلام (آيات الله هم الأئمة عليهم السلام)٢
وفي أصول الكافي قال أبو عبدالله عليه السلام في تفسير الآية (إنما عنى بهذا اذا سمعتم الرجل الذي يجحد الحق ويكذب به ويقع في الأئمة عليهم السلام فقم من عنده ولا تقاعده كائنا من كان)٣
وفي الصحيح عنه عليه السلام قال (من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فلا يجلس مجلسا ينتقص فيه امام او يعاب فيه مؤمن)٤

وقد عاب الصادق عليه السلام المجالس التي فيها ذكر محمد وال محمد رث اي بالي، ووصفها بأنها من المجالس التي يمقتها الله تعالى فقال (ثلاثة مجالس يمقتها الله ويرسل نقمته على أهلها فلا تقاعدوهم ولا تجالسوهم) ثم ذكر منها (مجلسا ذكرنا فيه رث ومجلسا فيه من يصد عنا وانت تعلم)٥

وقال الرضا عليه السلام لمحمد بن عاصم (بلغني انك تجالس الواقفية.
قلت: نعم اجالسهم وانا مخالف لهم
قال عليه السلام :لا تجالسهم قال الله عز وجل :وقد نزل عليكم… الخ)٦
ولا شك أن ذكر الواقفية من باب المثال والمصداق

وقد أمر الإمام عليه السلام من ابتلي بالجلوس في مجلس ينتقص فيه من الأئمة بالقيام فقال (فإذا رأيتهم يخوضون في ذكر امام من الأئمة فقم فإن سخط الله ينزل هناك عليهم)٧

ومن جلس مجلسا ولم ينتصر فيه لآل محمد وهو قادر (البسه الله الذل في الدنيا وعذبه في الآخرة وسلبه صالح ما من به عليه من معرفتنا)٨

وقد ورد في صفات الشيعي الحقيقي، انه (لا يجالس لنا عائبا، ولا يحدث لنا ثالبا)٩

ولعل احد معاني مجالس البطالين التي قال فيها الإمام (او لعلك رأيتني الف مجالس البطالين فبيني وبينهم خليتني) هي المجالس التي ينتقص فيها من ال محمد عليهم السلام

والسلام
المصادر

١سورة النساء 140
٢تفسير القمي، ج١ص١٦٣
٣الكافي،ج٢ص٣٧٧
٤الكافي ج٢ ص٣٧٧
٥ الكافي ج٢ ص٣٧٨
٦ البرهان ج٢ص١٩٠
٧الكافي ج٢ ص٣٧٩
٨المصدر السابق
٩غيبة النعماني ص٢٠٣

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة