الوحدة بين المسلمين فريضة قرآنية نبوية توجب التوحد وتنهى عن التفرق والانقسام. قال تعالى: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا﴾(آل عمران: من الآية 103)، وقال عز وجل في آية أخرى: ﴿إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ﴾(الأنبياء:92). .
إنّ مشكلة السنة والشيعة هي جهل كل طرف بالطرف الآخر، وفي الذين يحرسون العصبية والتخلّف، ويعملون على تكريس الانقسام عبر تضخيم نقاط الخلاف الفقهي او التاريخي والتي نجد أنّ في معظمها مفاهيم وموروثات قائمة على الخرافات .
🔻 الجواب :
الأولوية في حساب المتصدي _ الدينية والأخلاقية _ تجاه السادة الميامين ( عليهم السلام) بيان معالم الدين واحقية الائمة الهداة ( عليهم السلام ) بكل صلابة على وفق المنطق القرآني ( فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى )
وليس ترك نزاهة منظومة المعارف الدينية العقائدية والشرعية لطموح شخصي هنا واستحسان هناك قيمة عندنا فهي بنظرنا مرتكزات على خلاف ثوابت العقيدة الحقة و تحرّك غير صحيح .
وبالجملة : اللازم صرف الجهد على مستوى تحقيق وحدة الموقف العقدي تجاه رموز الضلالة والانحراف بين ابناء الطائفة الحقة لأنها محل قوة للمبدأ
قال موسى بن جعفر عليهما السلام:
(من أعان محبا لنا على عدو لنا، فقواه وشجعه حتى يخرج الحق الدال على فضلنا بأحسن صورته، ويخرج الباطل – الذي يروم به أعداؤنا دفع حقنا – في أقبح صورة، حتى يتنبه الغافلون، ويستبصر المتعلمون ويزداد في بصائرهم العاملون بعثه الله تعالى يوم القيامة في أعلى منازل الجنان، ويقول:
يا عبدي الكاسر لأعدائي، الناصر لأوليائي، المصرح بتفضيل محمد خير أنبيائي وبتشريف علي أفضل أوليائي، وتناوي إلى من ناواهما، وتسمى بأسمائهما وأسماء خلفائهما وتلقب بألقابهما، فيقول ذلك، ويبلغ الله جميع أهل العرصات.
فلا يبقى ملك ولا جبار ولا شيطان إلا صلى على هذا الكاسر لأعداء محمد صلى الله عليه وآله ولعن الذين كانوا يناصبونه في الدنيا من النواصب لمحمد وعلي عليهما السلام)
وروي عن الامام علي عليه السلام: ( إن كنتم لا محالة متعصبين فتعصبوا لنصرة الحق وإغاثة الملهوف.)
فالتعصب للحق وإظهار مبدأ البراءة من الباطل من اهم الكمالات التي يجب على المؤمن الفطن تحصيلها لذلك قال الإمام زين العابدين عليه السلام:
(لم يدخل الجنة حمية غير حمية حمزة بن عبد المطلب – وذلك حين أسلم – غضبا للنبي صلى الله عليه وآله )
نعم نؤكد على ضرورة الاهتمام بالتعايش مع الجميع واتباع أسلوب اللين وحسن الخلق في إبداء القناعات دون – تنازل_ إنما لبيان الحق الواضح .
مدارس الامام الكاظم (ع)
النجف الاشرف
للمزيد اضغط الرابط :