بين سجن الدنيا و جنة الآخرة فقط الموت فتمنوه إن كنتم موالين

[[ بين سجن الدنيا و جنة الآخرة فقط الموت فتمنوه إن كنتم موالين ]]

عن الصادق صلوات الله عليه قال : منكم و اللّه يقبل ، و لكم و اللّه يغفر ، إنّه ليس بين أحدكم و بين أن يغتبط و يرى السرور و قرّة العين إلّا أن تبلغ نفسه هاهنا ” و أومأ بيده إلى حلقه ”
ثم قال : إنّه إذا كان ذلك و احتضر حضره رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و علي صلوات الله عليه و جبرئيل و ملك الموت ، فيدنو منه علي صلوات الله عليه فيقول : يا رسول اللّه ، إنّ هذا كان يحبّنا أهل البيت فأحبّه .
و يقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله : يا جبرئيل ، إنّ هذا كان يحبّ اللّه و رسوله و أهل بيت رسوله فأحبّه .
و يقول جبرئيل لملك الموت : إنّ هذا كان يحبّ اللّه و رسوله و أهل بيت رسوله فأحبّه و أرفق به .
فيدنو منه ملك الموت فيقول : يا عبد اللّه ، أخذت فكاك رقبتك ، أخذت أمان براءتك ، تمسّكت بالعصمة الكبرى في الحياة الدنيا ؟
قال : فيوفّقه اللّه تعالى : فيقول : نعم .
فيقول : و ما ذاك ؟
فيقول : ولاية علي بن أبي طالب .
فيقول : صدقت ، أمّا الذي كنت تحذره فقد آمنك اللّه منه ، و أمّا الذي كنت ترجوه فقد أدركته ، أبشر بالسلف الصالح مرافقة رسول اللّه و علي و فاطمة صلوات اللّه عليهم ، ثم يسلّ نفسه سلّاً رفيقاً ، ثم ينزل كفنه من الجنّة و حنوطه من الجنة بمسك أذفر ، فيكفّن بذلك الكفن ، و يحنّط بذلك الحنوط ، ثم يكسى حلّة صفراء من حلل الجنّة .
و إذا وضع في قبره ، فتح له باب من أبواب الجنة ، يدخل عليه من روحها و ريحانها ، ثم يفسح له أمامه مسيرة شهر ، و عن يمينه و عن يساره ، ثم يقال له : نم نومة العروس على فرشها ، أبشر بروح و ريحان و جنّة نعيم و ربّ غير غضبان .
ثم يزور آل محمّد في جنّات رضوى ، فيأكل معهم من طعامهم ، و يشرب معهم من شرابهم ، و يتحدّث معهم في مجالسهم حتى يقوم قائمنا أهل البيت ، فإذا قام قائمنا بعثهم اللّه ، فأقبلوا معه يلبّون زمراً زمراً فعند ذلك يرتاب المبطلون ، و يضمحلّ المحلّون ، و قليل ما يكونون ، هلكت المحاضير و نجا المقرّبون من أجل ذلك .

📚 المصادر و المراجع

📗|الكافي|3| 📗|مكيال المكارم|1| 📗|مستدرك سفينة البحار|2|

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة