بحث حول التقليد

#بحثٌ حولَ التقليدُ

هذا البحث كتبتهُ ليس نُصرتاً للحوزة الاصولية فأنا ضد علم الأصول وعلم الرجال #الناصبيان، ولكن كتبته من اجل اثبات صحة اصل مسألةُ التقليد وكذلك من أجلِ بيان جهل وضلال الحركات التي تقف ضدهُ وتسعى الى النيل منهُ #كـالمولوية وابن كاطع وغيرهم …

التقليدُ من المسائل المهمة جداً في حياتنا وحقيقتهُ هو سيرِ الجاهلُ خلفَ العالمُ او تعلم الجاهل من العالم، من أجل معرفة حقائق الدين ومسائل الحلال والحرام سواء
#في زمن الائمةُ عليهمُ السلام
او #في زمن الغيبةُ_الصغرى
او في #زمن الغيبةُ الكبرى،

اولاً: #التقليدُ في زمن_الائمةُ عليهمُ السلام
هناك الكثير من الاشخاص الذين اشاد بهم الائمةُ عليهم ومدحوهم وارجعوا شيعتهم اليهم
وخصوصا #البعيدين عنهم مكانيا كالذين في قم والعراق وغيرها من امصار ومُدن مُختلفه،
كما جاء في #رجال_النجاشي
قال إمامنا الصّادق (عليه السلام)
لأبان بن تغلب:
(( اجلسْ في مسجد المدينة وأفتِ النّاس،
فإنّي أحبُّ أن أرى في شيعتي مثلك))

وما جاء في #وسائل_الشيعة
قول إمامنا الرِّضا (عليه السّلام) لعبد العزيز المهتدي عندما سأله: إنّي لا ألقاك في كلِّ وقتٍ، فممّن آخذ معالم ديني؟
فقال (عليه السّلام): ((خُذْ عن يونس بن عبد الرّحمن))

وكذلك ما جاء في #وسائل_الشيعة
قول إمامنا الرِّضا (عليه السّلام) لعليّ بن المسيّب الهمدانيّ عندما سأله: شقّتي بعيدةٌ، ولستُ أصلُ إليك في كلَّ وقتٍ، فممّن آخذ معالم ديني؟ قال (عليه السّلام):
((من زكريا بن آدم القمّيّ المأمون على الدّين والدُّنيا))

#تعليق:كُل هذه الروايات تصرح بجواز التقليد وبأمر الائمة عليهم السلام وفي ايام حياتهم فما بالك بغيبتهم؟
#لايقولنَ قائلٌ إن الائمةُ عليهمُ السلام هُم من نَصبَ هؤلاء الفقهاء للافتاء ولايوجد دليل على تنصيب خلافهِم؟
فهُناك رواياتٍ كثيرةٌ اعطت الموازين والضوابط في الفقاهةُ فقط دون ذكر الأسماء او المصاديق ؟

كالتي جاءت في #تفسيرالامام العسكري عليه السلام
عن إمامنا الصادق عليه السلام
((…..فأما من كان من الفقهاء صائنا لنفسه، حافظا لدينه مخالفا على هواه، مطيعا لأمر مولاه، #فللعوام أن يقلدوه، وذلك لا يكون #إلا بعض فقهاء الشيعةلا_كلهم، فان من ركب من القبايح والفواحش مراكب علماء العامة فلا تقبلوا منهم عنا شيئا ولا كرامة،…..))

تعليق: هناك من الفُقهاء في كُل زمان يمكن ان يُقلدوا ولكن وفق الشروط والضوابط التي وضعها لنا ال محمد عليهم السلام

وكذلك ما جاء في #وسائل_الشيعة
في معتبرة داود بن الحصين،
عن أبي عبد الله الصّادق (عليه السّلام) في رجلينِ اتّفقا على عدلينِ جعلاهما بينهما #في_حكم وقع بينهما فيه خلافٌ، فرضِيا بالعدلينِ، فاختلف العدلان بينهما، عن
قولِ أيّهما يمضي الحكم؟
قال (عليه السّلام):
((يُنظر إلى #أفقههماوأعلمهما بأحاديثنا
وأورعهما #فينفُذُ_حكمُه، ولا يُلتفَت إلى الآخر))

وايضاً ماجاء في الكافي
عن عمرو بن حنظلة، قال: ” سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجلين من أصحابنا بينهما منازعة في دين أو ميراث، فتحاكما إلى السلطان أو إلى القضاة; أيحل ذلك؟ فقال: من تحاكم إليهم في حق أو باطل فإنما تحاكم إلى الطاغوت، وما يحكم له فإنما يأخذ سحتا وإن كان حقا ثابتا له، لأنه أخذه بحكم الطاغوت وقد أمر الله أن يكفر به، قال الله – تعالى -: ” يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت و قد أمروا أن يكفروا به. ” قلت: فكيف يصنعان؟ قال: ينظران (إلى) من كان منكم ممن قد روى حديثنا #ونظرفي حلالنا وحرامنا وعرف_أحكامنا، فليرضوا به حكما فإني قد جعلته عليكم حاكما.

#تعليق: لا يقولنَ قائلٌ عن هذه الروايةُ من انها خاصةٌ فقط بالقضاء؟ الرواية صريحة تتحدث عن الذي نظر في حلال ال محمد عليهم السلام وحرامهم (والحرام والحلال)من المسائلُ الدينيةُ وليست من احكام القضاء وهذا يدل على ان القاضي اوالحاكم يجب ان يكون متفقهاً في الدين،

#شاهدٌ اخر على مسألة جواز التقليد هو الراوي الحسن ابن علي و اولاده الثلاث المعروفين #ببني_فضال الذين كانوا رواة احاديث الائمةُ عليهمُ السلام وكانت الشيعةُ ترجع اليهم قبل أن ينحرفوا ويصبحوا فطحية اي امنو بأمامة عبد الله الافطح بن الامام الصادق عليه السلام ونكروا إمامة الكاظم عليه السلام،
كما جاء في بحار الأنوار
عن إمامنا الحسن العسكري عليه السلام وقد سُئل عن #كتب بني فضال فقالوا: كيف نعمل بكتبهم وبيوتنا منها مليئ؟
فقال عليه السلام: #خذوا بمارووا وذروا ما_رأوا.

#وشاهدٌ اخر على مسألة جواز التقليد هو الراوي والفقيه علي ابن حمزة #البطائني الذي كانت الشيعةُ ترجع اليه في فترة سجن إمامنا الكاظم عليه السلام ، إلا انهُ انحرف وضل واسس الفرقة الواقفية وانكر امامة امامنا الرضا عليه السلام بسبب طمعهُ بالمال الكثير الذي تجمع عنده.

#ثانياً:#التقليدُ في زمن الغيبة الصغرى وبحضور السفراء(رض)
وكان وقتها المرجع والفقيه المُقلد هو محمد ابن علي ابن ابي العزاقر المعروف #بالشلمغاني وكانت رسالتهُ العمليةُ المعروفةُ #بالتكليف الا انهُ انحرف واصبح خطابياً كافراً يؤمن بحلول الله وتجسيده في اولياءهِ وكذلك ادعى السفارةُ والنيابةُ بدل الحسين بن روح(رض)
وقد صدرَ توقيعٌ من إمامنا الحجة عليه السلام يلعنه فيه،

ويعضد ذلك ماجاء في غيبة الطوسي
قال أبو الحسين بن تمام: حدثني عبد الله الكوفي خادم الشيخ الحسين بن روح رضي الله عنه، قال: سئل الشيخ – يعني أبا القاسم (الحسين بن روح) رضي الله عنه، عن كتب ابن أبي العزاقر بعدما ذم وخرجت فيه اللعنة، فقيل له: فكيف نعمل بكتبه وبيوتنا منها مُلاء؟ فقال:
أقول فيها ما قاله أبو محمد الحسن بن علي صلوات الله عليهما وقد سُئل عن
كتب بني فضال، فقالوا: كيف نعمل بكتبهم وبيوتنا منها مُلاء؟.
فقال صلوات الله عليه: ” خذوا بما رووا وذروا ما رأوا “

وكذلك ما جاء في كمال الدين وتمام النعمةُ
عن اسحاق ابن يعقوب عن محمد بن عثمان(رض) (السفير الثاني) عن إمامنا الحجة عليه السلام
((وأما الحوادثُ الواقعةُ فرجعوا فيها الى رواة حديثنا فانهم حُجتي عليكم وانا حجةُ الله)

بيان: النص واضح وجلي انهُ يتحدث عن حوادث ووقائع وهذه غير مُختصه بزمنٍ دون اخر بل هي مستمرة ما بقيه الليل والنهار، وهنا يأتي سر ودور حديثهم عليهمُ السلام في كشف ومعرفة هذه الحوادث والوقائع،
كما جاء في كمال الدين وتمام النعمةُ
عن أبي عبد الله صلوات الله وسلامه عليه أنه قال:
كيف أنتم إذا بقيتم دهرا من عمركم لا تعرفون إمامكم؟
قيل له: فإذا كان ذلك فكيف نصنع؟
قال: تمسكوا بالامر الأول (يعني بما عندكم من حديثنا ) حتى يستبين لكم.

وكذلك ما جاء في بحار الانوار
قال أبو عبد الله صلوات الله وسلامه عليه :
يأتي على الناس زمان يغيب عنهم إمامهم ،
فقلت له :
ما يصنع الناس في ذلك الزمان؟
قال: #يتمسكون بالامرالذي هُم عليه حتى يتبين لهم .

ايضا ما جاء في وسائل الشيعة
عن الإمام الرضا (عليه السلام) قوله:” علينا إلقاء الأصول وعليكم التفريع”.

وكذلك ما ورد في ما لا يحضرهُ الفقيه
عن إسحاق بن عمار قال: قال إمامنا الكاظم(عليه السلام):” إذا شككت فابنِ على اليقين. قال: قلت: هذا أصلٌ؟
قال: نعم.

شاهدٌ اخر على مسألة جواز التقليد في الغيبة الصغرى:
هو الفقيهُ المعروف محمد بن يعقوب الكليني الذي كان مرجعاً لتقليد وبزمن السفراء ورسالتهُ العمليةُ هو كتاب الكافي.

ثالثا: التقليد في زمن الغيبةُ الكبرى:
يعتبر اول فقيه في الغيبة الكبرى هو الشيخ الصدوق(رض) وكان كتابهُ #الفقيه رسالته العملية وهذا الشيخ والدهُ كان من رواة حديث الائمةُ عليهمُ السلام ومن اصحاب إمامنا الحسن العسكري عليه السلام
وكذلك ولادةُ الشيخ الصدوق كانت بدعوةٍ من امامنا الحُجةِ عليهِ السلام لأن والدهُ سأل السفير الثالث ان يسألُ الامام الحُجةِ عليهِ السلام ان يدعوا الله له ان يرزقهُ ولداً ذكراً فانجب الشيخ الصدوق،
والقُصةِ موجودةً في (علل الشرائع ج١)

شاهد اخر على التقليد في زمن الغيبة الكبرى
هو الشيخ المُفيد(رض)
الذي كان فقيهاً ومرجعاً تقلدهُ الشيعة ورسالتهُ العمليةُ المعروفه (بالمقنعه)
وقد ارسل له إمامنا الحُجةِ عليهِ السلام
رسالتين في اواخر حياته وقد انقسم الباحثين الى قسمين بخصوصهما قسمٌ وافق ورضا وقسمٍ شك وعترض،
ولو نظروا الى مضمون الرسالتين لوجدوهما حقاً انهما من امامنا الحُجةِ عليهِ السلام مما لا شك فيه قولاً وبلاغةً ومضموناً ومعناً وادباً.

هُناك ادلةٌ اخُرى وشواهد كثيرة ايضاً على جواز التقليد كالادلةِ العقليةِ الا انني اكتفي بهذا الموجز لأن المنشور قد طال واخشى ان يكون مُملاً، لقد شحنتهُ بالادلة الروائية والشواهد التاريخية ولو إن القارئ الكريم اقتنع بدليلٍ واحدٍ فضلاً عن الادلة الاخرى فهذا هو النصر لأن الهدف والغايةِ من هذا البحث هو اثبات جواز التقليد لانَ هذه المسألة حدثت فيها لغطٍ كبير واختلافاتٍ واسعة حتى تولدت هُناك حركةٌ مُنحرفةٌ تسمى المولويةُ شغلها الشاغل هو اثبات إن(التقليد باطل)فقط ليس لديهم شيءٌ اخر؟!
لا يقولنَ قائلٌ ان المصاديق والضوابط في الفقاهه لا تنطبق على الفُقهاء المعاصرين؟
حتى لو انها لا تنطبق عليهم؟
هذا لا يُبرر بطلان اصل مسألةُ التقليد وحكمهُ
(وعدم الوجدان لا يعني عدم الوجود)، لربما في اي لحظه او اي فترة زمانية يخرج لنا فقيه يسير بسيرةُ المعصومين عليهم السلام،
هذا والحمدُ للهِ ربِ العالمينَ وصلي يارب على محمد واله الاطيبين الاطهرين وعجل فرجهم ولعن أعدائهم.

 

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة