بعد مضي أربع سنوات من وفاة والدي العلامة الأميني النجفي ،
وفي سنة 1394هـ رأيته في عالم الرؤيا إحدى ليالي الجمعة و قبل أذان الفجر فرحاْ ومسروراْ، تقدمت نحوه ، وبعد عرض السلام وتقبيل اليد قلت له :::-
⁉ أبي، أي الأعمال استوجبت نجاتك وسعادتك ؟
قال :ماذا تقول ؟ قلت له ثانية :
سيدي في هذا المكان الذي تقيم فيه الآن أي الأعمال تسبب في نجاتك :
كتاب “الغدير” أو بقية التآليف أو تأسيس مكتبة أمير المؤمنين (ع) ؟
قال :
لا أعرف ما تقول ؟!
تكلم بشكل أجلى و أوضح .قلت :
أبي العزيز ، لقد رحلت عنا وانتقلت إلى عالم آخر ،
ففي الموضع الذي أنت فيه أي الأعمال كان سبباً في نجاتك من بين مئات الخدمات و الأعمال العلمية والمذهبية و الدينية الكبيرة ؟
وبعد تأن وتأمل قال :
فقط زيارة أبي عبد الله الحسين (ع)،🏻
قلت له :
أنت تعلم أن العلاقات السياسية بين إيران و العراق متوترة حالياً ولا يمكننا السفر إلى كربلاء .
فقال :
شارك في المجالس التي تقام لأجل عزاء الإمام الحسين (ع) فإنهم يعطونك ثواب زيارة الإمام الحسين (ع)، ثم قال لي :::-
يا ولدي العزيز لقد أوصيتك في السابق كثيراً و أوصيك الآن أيضاً
أن لا تترك زيارة عاشوراء لأي سبب وفي أي وقت ، ولا تنساها ،
اقرأ زيارة عاشوراء بشكل دائم واعتبر ذلك وظيفة لك ,
فإن لهذه الزيارة فوائد وبركات وآثار كثيرة , وهي طريق نجاتك وسعادتك في الدنيا والآخرة .
ولقد كان العلامة الأميني مع كثرة مشاغله وتآليفه و اهتمامه بمكتبة أمير المؤمنين (ع) في النجف الأشرف مواظباً على قراءة زيارة عاشوراء ، ويوصي دوماً بقراءتها .