[[ بالشهادة الكاملة تدخلون الجنة و لا تسألون عن ذنوبكم ]]
عن أمير المؤمنين صلوات الله عليه و آله قال :
ثم نادى ربنا عز و جل : يا أمة محمد ، إن قضائي عليكم أن رحمتي سبقت غضبي ، و عفوي قبل عقابي ، فقد استجبت لكم من قبل أن تدعوني ، و أعطيتكم من قبل أن تسألوني .
من لقيني منكم بشهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له .
و أن محمداً عبده و رسوله ، صادق في أقواله ، محق في أفعاله .
و أن علي بن أبي طالب أخوه و وصيه من بعده و وليه ، يلتزم طاعته كما يلتزم طاعة محمد .
و أن أولياءه المصطفين الأخيار المطهرين 🔴👈المباينين بعجائب آيات الله👉🔴و دلائل حجج الله من بعدهما أولياؤه .
أدخلته جنتي و إن كانت ذنوبه مثل زبد البحر .(1)
🔴 بيان :
شهادة الإيمان الكاملة لفظاً باللسان هي الشهادات الثلاث : لا إله إلا الله ، محمد رسول الله ، علي وأولاده أولياء الله .
لكن حتى يتحقق الأثر الكامل لهذه الشهادات يجب أن يعقد في القلب إيمان و معرفة يصدق التلفظ بها .
فلا ينفع النطق بشهادة التوحيد بشيء إن كان صاحبها يشبه الله بخلقه مثلاً ، أو يعتقد في الله ما ينافي توحيده .
و لا تنفع الشهادة للنبي بشيء إن كان صاحبها لا يعتقد بقلبه كل ما هو ثابت للنبي كالعصمة المطلقة مثلاً .. و ينفي عنه كل ما لا يجوز عليه ، كالجهل و السهو مثلاً ..
كذلك الشهادة للإمام بالولاية ، لا تقبل و لا يترتب لها أي أثر دنيوي أو أخروي إن كان صاحبها لا يعتقد بالإمام كل شؤونات الإمامة و الولاية ، كما جاء على لسان أهل العصمة صلوات الله عليهم .
و هو ما جاء في الحديث القدسي حين ذكر الشهادة بالإمامة قال عز و جل في وصف الإمام : المباينين بعجائب آيات الله ، و دلائل حجج الله من بعدهما أولياؤه .(1)
فمن شؤون الإمام أنه منه تظهر جميع آيات الله و عجائب قدرة الله ، لأنه الذي به احتج الله عز و جل على جميع خلقه .
فالإمام هو كما وصفه الحسن و الحسين و سلمان صلوات الله عليهم قالوا لأمير المؤمنين صلوات الله عليه : يا أمير المؤمنين ، أنت و الله الآية العظمى ، و المعجز الباهر بعد أخيك و ابن عمك رسول الله صلى الله عليه و آله .(2)
فالإمام هو الآية العظمى ، أي أنه أكبر آيات الله على الإطلاق ، أي كل ما ظهر من آيات الله و معجزاته و قدرته عز و جل ظهر بالآية العظمى التي وسعت كل آياته تعالى ، و ذلك قول إمامنا الهادي صلوات الله عليه في الجامعة الكبيرة : و آيات الله لديكم ، و عزائمه فيكم ، و نوره و برهانه عندكم ، و أمره إليكم .
فشرط التشهد بالإمامة و أساسها و أصلها هو شهادة القلب و العقل بمعرفة الإمام من آل محمد صلوات الله عليه بهذه المقامات ، و إلا تبقى لقلقة لسان فارغة من المضمون ، و لا تثبت و لا يترتب لها أي أثر .
✍️ #عبدهم_مصطفى
📚 المصادر و المراجع
(1) 📗عيون أخبار الرضا|1|256 📗إثبات الهداة|2|55 📗التفسير الصافي|4|93 📗المحتضر|275 📗تفسير الإمام العسكري|41