بالتعمق في الآيات القرآنية ، والأحاديث الكثيرة المأثورة في موضوع (الغدير) ، تتجلى حقيقة أن الإقرار بالوحدانية لله ، عز وجل ، ونبوة الرسول الأكرم (ص) ، يرتبط ارتباطا وثيقا بالاعتراف بولاية وإمامة أمير المؤمنين (عليه السلام) وأولاده الطاهرين ، وإن للكلمات الثلاثة الطيبات : لا إله إلا الله ، محمد رسول الله ، علي ولي الله ، تماسكا غير قابل للتفكيك بينها ، وإن الولاية المطلقة لعلي بن أبي طالب (ع) ، وجدت منذ وجود رسالة ونبوة الرسول الأعظم (ص) ، و التوحيد لله ، تبارك وتعالى ، من أول الدهر إلى آخره .
.
… إن صريح الآية المباركة : {يا أيها الرسول بلغ . . . } ، وآية : {إنما وليكم الله . . . } والآيات والروايات الكثيرة ، تثبت أنه لا جدوى من الإقرار اللساني بالتوحيد والنبوة ، إلا بالاعتراف والإقرار بالولاية .
.
ونقول أكثر من ذلك ، بناء لما تقدم : إن كمال الدين ، وتمام النعمة ، وقبول الأعمال ، والدخول إلى الجنة ، والنجاة من النار ، والجواز على الصراط وغير ذلك من جلائل الأعمال والنتائج ، كلها متوقفة على الإقرار والاعتراف بولاية أمير المؤمنين ، والأئمة الأطهار (ع) .
.
من كتاب “الولاية”
خادم الشريعة الميرزا عبدالرسول الإحقاقي أعلى الله مقامه