المراد من بني إسرائيل الوارد ذكرهم في القرآن هم آل محمد عليهم السلام
الجواب عنه: الكل يعرف أن بني إسرائيل هم غير آل محمد ولكن في بعض الأخبار شبه قسم من حالات ومقامات آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم ببني إسرائيل – ولهم المثل الأعلى -.
منها: ما ورد في ( تفسير مجمع البيان ) – الذي هو موضع ثقة الفريقين – في تفسير الآية: ( ) من سورة بني إسرائيل مروياً عن الإمام علي بن الحسين عليه السلام عندما سأله الراوي قائلاً: كيف أصبحت يا بن رسول الله ؟.
قال عليه السلام: ( أصبحنا والله بمنزلة بني إسرائيل من آل فرعون يذبحون أبناءهم ويستحيون نساءهم , وأصبح خير البرية بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يلعن على المنابر , وأصبح من يحبنا منقوصاً حقه بحبه إيانا ).
أي: ذبحوا رجالنا يوم عاشوراء , وعاملوا نساءنا كما يعاملون الإماء , وأفضل الناس من بعد النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم هو الإمام أمير المؤمنين عليه السلام قاموا بلعنه فوق المنابر , وإن محبينا بسبب حبهم لنا قد غمطت حقوقهم.
وفي تفسير العياشي: روي عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم – عندما سئل عن تفسير: ( يا بني إسرائيل … ) قال: { المقصود بذلك: هم نحن وحسب }.
ومن المؤكد: أن هذه التشبيهات أجراها حضرات محمد وآل محمد صلى الله عليه وآله وسلم فيما بينهم وبين أنبياء بني إسرائيل.
وعلينا أن نفهم السيد البرقعي بأننا عندما نقول: ( زيد كالأسد ) لا نقصد أن زيداً هو أسد حقيقي , بل إن ذلك من باب التشبيه , والتشبيه وارد في استعمال الفصحاء والبلغاء وغيرهم.
الكاتب: خادم الشريعة الميرزا عبدالرسول الحائري الإحقاقي قدس سره الشريف
المصدر: كتاب توضيح الواضحات