ان الصديقة ليس لها سوى الطهارة الروحية والعلمية والاخلاقية

سلام عليكم سماحة  الشيخ حسين الساعدي دامت توفيقاتكم 
ورد في كتاب الزهراء قدوة  ج١ ص ٣٢٧ [ان الصديقة ليس لها سوى الطهارة الروحية والعلمية والاخلاقية و انها  ترى ما تراه النساء والا فيكون مرضا ] نرجو بيان ضلال هذه العبارة  
                                                                                    الشيخ ارام المندلاوي
بسمه جلت أسماؤه 
ان هذا القول يدل على <منهج خطير> في التعامل مع الثوابت العقدية فهو يضرب اقوال النبي الخاتم (ص) والعترة الطاهرة حيث المعلوم ان تنزه الصديقة البتول عن ماتراه النساء ثابت ومشهور من طرق الشيعة والسنة في نصوص كثيرة لاحظ مارواه الكليني بسند صحيح عن أبي الحسن الإمام موسى بن جعفر الكاظم (ع) أنه قال: «إن فاطمة صديقة شهيدة، وأن بنات الأنبياء لا يطمثن»  وروى النبي ( ص ) : (إنما سميت فاطمة ” البتول ” لأنها تبتلت من الحيض والنفاس)  . وفي خبر اخر ان النبي ( ص ) لعائشة : (يا حميراء ، إن فاطمة ليست كنساء الآدميين ، لا تعتل كما تعتلن وفي لفظ آخر : كما يعتللن) . فراجع في مظانه.  
  وبعدُ فان صاحب العبارة في فرض السؤال <متحامق> لدرجة جهله ان تنزه السيدة الزهراء عن ماتراه النساء هو خروج عن الوضع الطبيعي وهذاالخروج يعد كرامة ككرامة مريم عليها السلام حيث حملت بعيسى ( ع ) ولم يمسسها بشر و زوجة إبراهيم ( ع ) حملت وهي عجوز و زوجة زكريا ( ع ) وهي عاقر .
واوضح مصاديق اعلائية السيدة البتول عليها السلام ان تلبس المرأة بالحيض يقعدها عن الصوم والصلاة ، ويمنعها من الدخول إلى المساجد ، وما إلى ذلك من أمور تشير إلى أن المرأة ليست في وضع يمكنها من أن تعيش الأجواء الروحية بكل حيويتها ، وصفائها ، ونقائها ، وقوتها وهو امر نزه المولى السيدة البتول فاطمة عنه فهي [وعاه الامام وامتداد النبوة ] إكراما لها  وحرصا على تأكيد تميزها عن كل من عداها ، وتخصيصها من الله سبحانه [فضيلة وكرامة)] دون المساس بطبيعتها الأنثوية .
 ان العقل يعجز عن اداك اعلائية النصوص التي تثبت العناية الالهية والكرامات والمعجزات لشخص الصديقة الطاهرة وميزات لها مثل حديثها (ع) مع أمها وهي في بطنها ، وبأعراس السماء بمناسبة زواجها من علي ( ع ) ، وبحديث الملك معها حتى كتب علي ( ع ) عنه ” مصحف فاطمة ”  وبأن الملائكة كانت تناديها كما تنادى مريم ابنة عمران ، فتقول : يا فاطمة إن الله اصطفاك وطهرك الخ . . فسميت ” محدثة لأجل ذلك ”  ولا غرو أن يتجسد لنا هذا الغيب في أن فاطمة نور ، وبأنها حوراء إنسية قد خلقت من ثمر الجنة الذي يمتاز عن ثمر الدنيا
  ونجزم ان من ينكر جزئية من صفات الصديقة فاطمة (لذكرها تخشع القلوب) لا مجال بعد ان تعول عليه لإثبات أية حقيقية دينية لانه اما جاهل او مريض…  .
مدارس الإمام الكاظم( ع) المركز الاعلامي
             النجف الأشرف

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة