✨ الوجود التدويني والوجود التكويني
_____________________
.
لكل موجود وجود تدويني ووجود تكويني :
.
أ – الوجود التدويني : هو عبارة عن مجموعة أوصاف وحدود وخصائص يتصف بها الموجود , ويمكن كتابتها في كتاب ما .
.
ب – الوجود التكويني : هو عبارة عن تجسم وتمثل تلك الأوصاف والحدود والخصائص التي كتبت عنه , في العالم الخارجي .
فعلى سبيل المثال لو أردنا أن نذكر خصائص الإنسان الكريم في أحد فصول كتاب أخلاقي , فسنقول وباختصار : إن الإنسان الكريم هو الذي ينفق ماله على الآخرين , خصوصاً على الفقراء والضعفاء , ولا يَحْرمُ من كرمه أحداً , ولا يرد سائلاً قدر استطاعته وأحياناً يؤثر الآخرين على نفسه فيبقى جائعاً ليشبع شخصاً آخر , .
وهذا منتهي الكرم حيث يجود بما لديه وبما يمكنه , ويؤثر الآخرين على نفسه : .
وهذا وجود تدويني للإنسان الكريم .
أما إذا وجدنا هذه الصفات في شخص له وجود خارجي كمصداق لها , حيث تتجسم فيه هذه الخصائص في عالم الشهود , فيكون هذا الشخص وجوداً تكوينياً للكريم .
إننا لو شرحنا حياة حاتم الطائي المعروف في كتاب التاريخ , فكلامنا هذا هو وجود تدويني له , أما نفس حاتم الطائي بسخائه وكرمه عندما يكون متجسماً في الخارج فهو وجود تكويني له , وهذه القاعدة جارية في جميع أنحاء الخلق .
______________
المصدر : تفسير الثقلين
خادم الشريعة الميرزا عبدالرسول الإحقاقي قدس سره
( خدام أوحديين )
https://instagram.com/p/BO1RrOWD8d9/