✨ أما في الأكل والشرب ..
فبأن لا تأكل ما استطعت إلَّا الطيب، وتجنب الشبهات ما قدرت، سيما في أوّل الأمر قبل استقرار النفس في الاطمئنان، فإنَّ الشبهات تورث القساوة في القلب، والبلادة والحمق، وتُحدث الظلمة في أقطار البدن في الظاهر والباطن، وكُلْ كما قال الإمام العسكري (عليه السلام) : (كُلْ بحيث لو كان حلالاً لا يزداد عليك طول الحساب يوم القيامة، ولو كان حراماً لما ضرك إذا أخذت منه بقدر سد الرمق، وما يمسك به النفس، لا ما زاد عليه) .
إلّا أنَّ ذلك درجة المقربين، ومرتبة الصديقين، الذين أكلهم ليس للذة ولا للقوة، بل لحفظ بقاء البدن في هذه الدنيا مركباً للروح، لتتزود منه الروح زادها ليوم معادها .
وأما الراجون والخائفون؛ فهم يأكلون للقوة، والنشاط للعمل، لما يرجون من مثوباته تعالى، ويخافون من عذابه وعقابه.
وأما المؤمنون من سائر العوام؛ فلربما يأكلون للذة، ليكسروا نفوسهم عن الميولات التي تحصل بها اللذة بغير الحلال والطيِّب .
وأما المتفكهون الهالكون؛ فهم الذين يأكلون للتلذذ الجسداني، والنشاط النفساني، ولهم قال النبي (صلى الله عليه وآله) : (من كان همه ما يدخل في بطنه، فقيمته ما يخرج من بطنه) وإن كان لا يسلم منه على الحقيقة، إلَّا المقربون والصديقون .
📚 المصدر : السلوك الى الله .
للسيد كاظم الرشتى قدس سره ..
( خدام أوحديين )
للإشتراك في قناة التلقرام لمجموعة الأوحد : https://telegram.me/alaw7ad