عن زيد بن اسلم قال: كنت ممن حمل الحطب مع عمر الى باب فاطمة (عليها السلام) حيث امتنع علي (عليه السلام) واصحابه من البيعة فقال عمر لفاطمة (عليها السلام): اخرجي كل من في البيت او لاحرقنه ومن فيه قال: وكان في البيت علي وفاطمة والحسن والحسين (عليهما السلام) وجماعة من اصحاب النبي (صلى الله عليه وآله) فقالت فاطمة (عليها السلام): افتحرق علي ولدي؟! فقال عمر: اي والله او ليخرجن ويبايعن .
فلك النجاة ص 122 عن كتاب الغرر
الهجوم على الدار بمصادر العامة :
إن أبا بكر تفقد قوما تخلفوا عن بيعته عند علي (عليه السلام)، فبعث إليهم عمر، فجاء فناداهم وهم في دار علي (عليه السلام)، فأبوا أن يخرجوا فدعا بالحطب وقال: والذي نفس عمر بيده. لتخرجن أو لأحرقنها على من فيها، فقيل له يا أبا حفص إن فيها فاطمة, فقال وإن، فخرجوا فبايعوا إلا عليا (عليه السلام) فإنه زعم أنه قال: حلفت أن لا أخرج ولا أضع ثوبي على عاتقي حتى أجمع القرآن، فوقفت فاطمة (عليها السلام) على بابها، فقالت: لا عهد لي بقوم حضروا أسوأ محضر منكم، تركتم رسول الله (صلى الله عليه وآله) جنازة بين أيدينا، وقطعتم أمركم بينكم، لم تستأمرونا، ولم تردوا لنا حقا. فأتى عمر أبا بكر، فقال له: ألا تأخذ هذا المتخلف عنك بالبيعة؟ فقال أبو بكر لقنفد وهو مولى له: اذهب فادع لي عليا، قال فذهب إلى علي فقال له: ما حاجتك؟ فقال يدعوك خليفة رسول الله، فقال علي (عليه السلام): لسريع ما كذبتم على رسول الله. فرجع فأبلغ الرسالة، قال: فبكى أبو بكر طويلا. فقال عمر الثانية: لا تمهل هذا المتخلف عنك بالبيعة، فقال أبو بكر لقنفد: عد إليه، فقل له: خليفة رسول الله يدعوك لتبايع، فجاءه قنفد، فأدى ما أمر به، فرفع علي (عليه السلام) صوته فقال: سبحان الله, لقد ادعى ما ليس له، فرجع قنفد، فأبلغ الرسالة، فبكى أبو بكر طويلا، ثم قام عمر، فمشى معه جماعة، حتى أتوا باب فاطمة (عليها السلام)، فدقوا الباب، فلما سمعت أصواتهم نادت بأعلى صوتها: يا أبت يا رسول الله، ماذا لقينا بعدك من ابن الخطاب وابن أبي قحافة! فلما سمع القوم صوتها وبكاءها، انصرفوا باكين، وكادت قلوبهم تنصدع، وأكبادهم تنفطر، وبقي عمر ومعه قوم، فأخرجوا عليا (عليه السلام)، فمضوا به إلى أبي بكر، فقالوا له: بايع، فقال: إن أنا لم أفعل فمه؟ قالوا: إذا والله الذي لا إله إلا هو نضرب عنقك، فقال: إذا تقتلون عبد الله وأخا رسوله، قال عمر: أما عبد الله فنعم، وأما أخو رسوله فلا .