النور والظلمة

 النور والظلمة

ولما كان كل شيء مركبا من النور والظلمة ، 
 متعادلان متعاكسان في الفعل ..
 وكان للعقل أيضا ضد ، وهي ماهيته ، لكنها ضعيفة مغلوبة ، لتراكم الأنوار فيه .. لكونه من الخلق الأول ،، ولكن العبد إذا انهمك في المعاصي ، وأعرض عن الله عز وجل ، وخالف أوامره ونواهيه ، وبادره بالعصيان والطغيان ، 
 يضعف ذلك النور ويخفى ..!
 وبقدره تقوى تلك الظلمة وتظهر إلى أن يذهب النور بالكلية … وتستقل الظلمة وتقوى ، ويكون لها التأثير والأثر ، 
 فينقلب ذلك النور الذي به عبد الرحمن ، واكتسب الجنان ، 
 إلى النكراء والشيطنة ..! فيبقى للشخص حينئذ إدراك وتمييز ؛
 ويدرك الكليات ، ويفهم الدقايق ، ويقع عليه التكليف ، 
 لكنه لا يميل إلى الخير ولا يحبه ، ولا يقبل على الله عز وجل ، ولا على أوليائه .. وإنما هو يبغضهم ويكرههم ..! وهذا معنى قوله عليه السلام لما سئل عن العقل قال : ( ماعبد به الرحمن واكتسب به الجنان )
 والذي في معاوية قال عليه السلام 🙁 تلك النكراء والشيطنة وليست بعقل لكنها شبيهة بالعقل ) .
  المصدر : مجموعة الرسائل
 السيد الأمجد محمد كاظم الحسيني الحائري  الرشتي قدس سره
( مجموعة خدام أوحديين )
قناة التلقرام لمجموعة الأوحد  :   https://goo.gl/sLDmip
 

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة