[[ المعصوم من آل محمد لا يصاب بمرض و لا يؤثر فيه السّم و لا السيف ]]

[[ المعصوم من آل محمد لا يصاب بمرض و لا يؤثر فيه السّم و لا السيف ]]

أهل الفلسفة و المنطق يقولون أن الإمام من آل محمد إنسان كأي إنسان بشري في هذا العالم و يصيبه ما يصيب العالم و الناس من مرض و أذية و وباء و … شرط أن لا يؤثر على رسالته الإلهية الموكلة له !!
كما قالوا أن النبي يسهو و ينسى في غير تبليغ الوحي أما في الأمور الحياتية الطبيعية التي لا علاقة لها بالنبوة و الرسالة فهو كبقية البشر يسهو و ينسى .. !!!

أمّا آل محمد صلوات الله عليهم فلهم رأي آخر و إن خيّرنا بين قول آل محمد صلوات الله عليهم و بين قول أهل المنطق و الكلام و الفلسفة طبعاً نتبع قول المعصوم لسان الله الناطق في خلقه ، و أمناؤه على وحيه ، و موضع سرّه ، و خزنة علمه ، و لا نتبع أصحاب العلوم الوضعية المخترعة من قبل العقول الناقصة .

بحسب كلام كاظم آل محمد صلوات الله عليهم فإن الإمام من آل محمد ليس بشر كبقية البشر بل طبيعته مختلفة كلياً فالإمام حقيقته اللاهوتية و لباسه البشرية لقوله في خلق محمد و عليّ صلوات الله عليهم : ظاهرهما بشريّة و باطنهما لاهوتيّة ، ظهرا للخلق على هياكل النّاسوتيّة حتّى يطيقوا رؤيتهما ، و هو قوله { و لَلَبَسْنا عَلَيْهِمْ ما يَلْبِسُونَ } (1)

و بحسب كلام سيد الموحدين صلوات الله عليه مع طارق بن شهاب : و الإمام يا طارق بشر ملكي ، و جسد سماوي ، و أمر الهي ، و روح قدسي ، و مقام عليّ ، و نور جلي ، و سر خفي ، فهو ملك الذات ، إلهي الصفات ، زائد الحسنات ، عالم بالمغيبات ، خصاً من رب العالمين و نصاً من الصادق الأمين ، و هذا كله لآل محمد لا يشاركهم فيه مشارك ، لأنهم معدن التنزيل ، و معنى التأويل ، و خاصة الرب الجليل .(2)

فمن كانت بشريتهم ملكية ، و أجسادهم سماوية ، و أرواحهم قدسية ، و حقيقتهم نوريّة ، كيف يقاس بغيرهم من الخلق ، و كيف يجري عليهم ما يجري على الناس من أمور و أحكام الطبيعة الدنيوية ؟!!!

🔴 الأمراض مطيعة للمعصوم فإن شاء صرفها و إن شاء أبقاها 🔴

قال رسول الله صلى الله عليه و آله قال : يا علي إن الله فضلك بخصال ، و مما فضلك به أن جعل الأوجاع مطيعة لك ، فليس من شيء تزجره إلا إنزجر بإذن الله .(3)

🔴 النار لا تؤثر بالمعصوم من آل محمد كما تؤثر بالناس 🔴

عن أنس قال : سألني الحجاج بن يوسف عن حديث عائشة ، و حديث القدر التي رأت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه و آله و هي تحركها بيدها .
قلت : نعم ، أصلح الله الأمير ، دخلت عائشة على فاطمة عليها السلام و هي تعمل للحسن و الحسين عليهما السلام حريرة بدقيق و لبن و شحم ، في قدر ، و القدر على النار يغلي ، و فاطمة صلوات الله عليها تحرك ما في القدر بإصبعها ، و القدر على النار يبقبق ، فخرجت عائشة فزعة مذعورة ، حتى دخلت على أبيها ، فقالت : يا أبه ، إني رأيت من فاطمة الزهراء أمراً عجيباً رأيتها و هي تعمل في القدر ، و القدر على النار يغلي ، و هي تحرك ما في القدر بيدها !
فقال لها : يا بنية ، اكتمي ، فإن هذا أمر عظيم .
فبلغ رسول الله صلى الله عليه و آله ، فصعد المنبر ، و حمد الله و أثنى عليه ، ثم قال : إن الناس يستعظمون و يستكثرون ما رأوا من القدر و النار ، و الذي بعثني بالرسالة و اصطفاني بالنبوة ، لقد حرم الله تعالى النار على لحم فاطمة و دمها و شعرها و عصبها ، و فطم من النار ذريتها و شيعتها ، إن من نسل فاطمة من تطيعه النار و الشمس و القمر و النجوم و الجبال ، و تضرب الجن بين يديه بالسيف ، و توافي إليه الأنبياء بعهودها ، و تسلم إليه الأرض كنوزها ، و تنزل عليه من السماء بركات ما فيها .
الويل لمن شك في فضل فاطمة ، لعن الله من يبغض بعلها و لم يرض بإمامة ولدها .
إن لفاطمة يوم القيامة موقفاً ، و لشيعتها موقفاً ، و إن فاطمة تدعى فتلبي ، و تشفع فتشفع على رغم كل راغم .(4)

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة