الحديث السادس: روي انه قال : ان الله يكره البخيل في حياته والكريم في مماته .
الجواب
اقول : معناه -والله اعلم- ان الله يحب الكريم في الدنيا فاذا كان الرجل بخيلاً في الدنيا كره ذلك لانه سبحانه يحب الكرم والكريم يحبه في الحياة فاذا مات كره موت لما يترتب على حياته من منافع المحتاجين لا انه يكره الكريم لان الكريم حبيب الله في الحياة وفي الممات . انما كراهته له كراهة موته .
واما البخيل فالله يكرهه في الحياة وفي الممات وان كان مؤمناً كانت كراهة الله له عبارة عن قلة ثوابه بالنسبة الى الكريم فانه اذا اثابه لم يبسط له في الفضل واذا حاسبه لم يتجاوز عنه فهو يكرهه .
واما الكريم فانه إذا أثابه بسط له في الفضل وإن حاسبه لم يعامله بالعدل بل يتجاوزعنه لانه يحبه والله اعلم .
المصدر : تفسير بعض اخبار اهل العصمة سلام الله عليهم.
المؤلف : العبد المسكين احمد بن زين الدين الاحسائي .