[[ الطواف حول الكعبة دون الولاية و نصرة آل محمد هو طواف الجاهلية حول أحجار بلا مضمون ]]
عن الفضيل عن أبي جعفر صلوات الله عليه قال : نظر إلى الناس يطوفون حول الكعبة فقال : هكذا كانوا يطوفون في الجاهلية ، إنما أمروا أن يطوفوا بها ثم ينفروا إلينا ، فيعلمونا ولايتهم و مودتهم و يعرضوا علينا نصرتهم ، ثم قرأ هذه الآية { فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ } .(1)
عن الفضيل قال : دخلت مع أبي جعفر الباقر صلوات الله عليه المسجد الحرام و هو متكئ علي ، فنظر إلى الناس و نحن على باب بني شيبة فقال : يا فضيل ، هكذا كان يطوفون في الجاهلية ، لا يعرفون حقاً و لا يدينون دينا !
يا فضيل ، انظر إليهم مكبين على وجوههم لعنهم الله من خلق مسخور بهم مكبين على وجوههم ، ثم تلا هذه الآية: { أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلَى وَجْهِهِ أَهْدَى أَمْ مَنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ } يعني و الله علياً و الأوصياء .
ثم تلا هذه الآية : { فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ قِيلَ هَٰذَا الَّذِي كُنتُم بِهِ تَدَّعُونَ } أمير المؤمنين صلوات الله عليه .
يا فضيل ، لم يتسم بهذا الاسم غير علي ص إلا مفتر كذاب إلى يوم البأس هذا .
أما و الله يا فضيل ما لله عز ذكره حاج غيركم .
و لا يغفر الذنوب إلا لكم .
و لا يتقبل إلا منكم .
و إنكم لأهل هذه الآية : { إِن تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَ نُدْخِلْكُم مُّدْخَلًا كَرِيمًا }
يا فضيل ، أما ترضون أن تقيموا الصلاة و تؤتوا الزكاة و تكفوا ألسنتكم و تدخلوا الجنة ؟!
ثم قرأ { أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَ أَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَ آتُوا الزَّكَاةَ } أنتم و الله أهل هذه الآية .(2)