خاطره

خاطره

خاطره

علم الكلام من اخطر العلوم الذي ابتلى به المجتمع وهو سلاح ذو حدين خصوصاً إذا كان صادرٌ عَمّنْ هم موسومون برجال دين فإما أن يهدي به الناس وإما أن يُهلِك به أمةً بكاملها، فمشكلة الواحد منهم إذا أراد بهذا العلم خدمة نفسه وإرضاء إنّيته وغرائزه لاخدمة ربه، ويمتلك هذه الموهبه الكلاميه وصفصفة المصطلحات والكلمات الرنانه جنبا” الى جنب والتي تعتبر عند من حوله من العامه والسذج انها علم نابع من عالم فذ ومتبحر لايُجارى وذلك لافتقارهم الى علم الكلام وغرابته على آذانهم فيشغلهم المتكلم برنين وبريق كلماته عن النظر الى مضامينها وسخافة وضعف ماتحمله هذه الكلمات في طياتها فيجذبهم بلذيذ كلماته ويجُرُّهم بحسن أفعاله وجميل أقواله، فأفعاله أفعال الصالح طاويةً في باطنها نوايا الضال الطالح حيث أنه عبدُ نفسه لا عبد مولاه فيصفقون له بسذاجتهم ويطبلون له ببراءة طفولتهم ثم لايلبثوا ان يبذلون نحورهم في الدفاع عنه وماعلموا انهم لايحسنون صنعا

فمثل هذا وصفهم كتاب السماء بقوله:

  وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِن يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ

فنسأل الله ان يجعلنا وإياكم من المتبصرين المحتاطين امتثالا” لأمر رسول الله صلى الله عليه وآله: (أخوك دينك فاحتط لدينك) وجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة