#هناك حقيقةٌ واضحة لِمَن أراد أن يعودَ إلى المعطيات المُتوفّرة بخُصوص جريمةِ قتل فاطمة وهي أنَّ الصحابةَ الذين باشروا قتلها حاولوا قتلها بشتّى الوسائل بِحَسَب ما عندنا مِن المُعطيات.. لِذلك حاولوا قتلها بأكثر من طريقة :
#الطريقة الثالثة لقتل فاطمة : بالسيف..
#كما جاء في كتاب [سُليم بن قيس: ج2] بشأن الهُجوم على دار فاطمة. في صفحة 865 جاء فيها :
(ثمَّ دعا عُمر بالنار فأضرمها في الباب فأحرقَ الباب، ثمَّ دفعهُ عمر، فاستقبلتهُ فاطمةُ وصاحت: يا أبتاه يا رسول الله، فرفع السيف وهُو في غمده فوجأ به جَنبها، فصرختْ.. فرفعَ السوط فضربَ به ذراعها، فصاحتْ: يا أبتاه!
فوثبَ عليُّ بن أبي طالب فأخذ بتلابيب عُمر ثمَّ هزّه فصرعَهُ ووجأ أنفهُ – أي داس على أنفهِ ورأسهِ بنعاله – ورقبته وهمَّ بقتله، فذَكَر قول رسول الله وما أوصى به مِن الصبر والطاعة، فقال: والذي كرَّم مُحمَّداً بالنبوّة يا بن صهّاك، لولا كتابُ مَن سبق، لعلمتَ أنّك لا تدخل بيتي.
فأرسل عُمر يستغيث، فأقبل الناس حتّى دخلوا الدار، وسلَّ خالد بن الوليد السيف ليضرب فاطمة عليها السلام، فحمل عليه بسيفه، فأقسم على عليِّ عليه السلام فكفّ).
#موطن الشاهد هُنا : أنَّ خالد بن الوليد أرادَ أن يقتل فاطمة بالسيف.. والذي حال بينهُ وبين ذلك هو أمير المؤمنين صلواتُ الله وسلامهُ عليه.
#أميرُ المؤمنين وقفَ في وجههم ولكن إلى حدٍّ ما.. فهذا المشروع هُو مشروع “القربان”.. فتصرّف الأمير كان إلى الحدّ الذي يُحافظُ فيه على مشروع القربان، لأنّه لو تجاوز ذلك الحدّ فإنّهُ سيقضي عليهم وستجري الأمور بنحوٍ غير النحو الذي خطّط له سيّد الأوصياء وخطّطتْ له الصدّيقة الكُبرى فاطمة صلواتُ الله وسلامهُ عليها.