[[ الشيعي لا يقال له فاسق و لو شرب الخمر و فعل الموبقات ]]
عن زيد بن يونس الشحام قال : قلت لأبي الحسن موسى صلوات الله عليه : الرجل من مواليكم عاصٍ يشرب الخمر و يرتكب الموبق من الذنب نتبرأ منه ؟
فقال : تبرأوا من فعله و لا تتبرأوا من خيره ، و أبغضوا عمله .
فقلت : يسع لنا أن نقول : فاسق فاجر ؟
فقال : لا ، الفاسق الفاجر الكافر الجاحد لنا و لأوليائنا ، أبى الله أن يكون ولينا فاسقاً فاجراً و إن عمل ما عمل ، و لكنكم قولوا : فاسق العمل فاجر العمل ، مؤمن النفس خبيث الفعل ، طيب الروح والبدن .
لا و الله لا يخرج ولينا من الدنيا إلا و الله و رسوله و نحن عنه راضون ، يحشره الله على ما فيه من الذنوب مبيضاً وجهه ، مستورة عورته ، آمنة روعته ، لا خوف عليه و لا حزن .
و ذلك أنه لا يخرج من الدنيا حتى يصفى من الذنوب ، إما بمصيبة في مال أو نفس أو ولد أو مرض ، و أدنى ما يصنع بولينا أن يريه الله رؤيا مهولة فيصبح حزيناً لما رآه فيكون ذلك كفارة له ، أو خوفا يرد عليه من أهل دولة الباطل ، أو يشدد عليه عند الموت فيلقى الله عز و جل طاهراً من الذنوب آمنة روعته بمحمد و أمير المؤمنين صلى الله عليهما ، ثم يكون أمامه أحد الأمرين : رحمة الله الواسعة التي هي أوسع من أهل الأرض جميعاً ، أو شفاعة محمد و أمير المؤمنين صلوات الله عليهما ، فعندها تصيبه رحمة الله الواسعة التي كان أحق بها و أهلها ، و له إحسانها و فضلها .