كان قدس سره من أعظم تلامذة أبيه , جامعاً لجل العلوم العقلية والنقلية , حائزاً للكمالات الصورية والمعنوية , حاملاً للأسرار , وحافظا للأخبار , حتى سمع من جماعة ينقلون عنه أن كان يقول: ( أحفظ اثني عشر ألف حديث بأسانيدها ), وكان رحمه الله مشهوراً تضرب به الأمثال , حتى سمع من أبيه يقول في حقه: ( علي أحفظ مني ).
وكان ملازماً لوالده قدس سره سفراً وحضراً , مقرباً عنده , وكان اشتغالة جلاً أو كلاً عنده وعلى يديه , يلتقط ثمار تحقيقاته , ويقتنص شوارد مبتكراته , سالكاً جادة أبيه , حاذياً حذوه , وكان شاعراً أديباً فلاقاً , وكان يلقب ب ( بدر الإيمان ).
وله تصانيف ورسائل في العلوم المشتتة , والعلوم الرياضية الغريبة منها:
١ ) نهج المحجة في الإمامة
٢ ) منهاج السالكين في الأخلاق
٣ ) رسالة في رد من اعترض على والده في المعاد … وغيرها
وكان رحمه الله وصي والده المرحوم , وهو الذي صلى عليه وجهزه , ورجع إليه أغلب تابعي والده ومقلديه , وعاش بعده مدة خمس سنوات وأحد عشر يوماً.
توفي بمرض الطاعون صبح يوم الأحد ( ٢٣ ذي الحجة الحرام سنة: ١٢٤٦ هـ ) في كرمان شاه ودفن في خارج البلد في الطريق الذي يروحون منه إلى كربلاء العالية , بوصية منه لأنه كان ممن لا يجوز نقل النعش من بلدة إلى أخرى.