الميرزا حسن الشهير ب ( كوهر )
كان قدس سره عالماً فاضلاً , حكيماً محققاً , مدققاً منطقياً , فراق للشعر والأدب , أوحد أهل زمانه في الأصول والفقه والحكمة الإلهية , وعلمي الحديث والتفسير , وسائر العلوم الدينية والرياضية.
أصله: من ( قراجه داغ ) من محال آذر بيجان , ومسقط رأسه ( أوج دبين ) قرية من قراها , قرأ في النجف الأشرف على كثيرة من أساتذة زمانه , وفحول عصره , وصار اجتهاده مسلماً عندهم , ومجازاً منهم.
ثم انتقل إلى كربلاء المشرفة , واتصل بخدمة الشيخ الأوحد أحمد بن زين الدين الأحسائي ( أعلى الله مقامه ) فقرأ عليه مدة من السنين , وجعل يلتقط من ثمار تحقيقاته , ويستفيد من رشحات إفاداته , وصار يترقى عنده في الفلسفة الإلهية والمعارف العالية , وفاق على اكثر تلاميذه , علماً وعملاً , حتى أجازه بإجازة دراية ورواية مفصلة , تدل على علو رتبته , وعلو قدره , ومنزلته لديه.
وكان يحيل عليه أجوبة بعض المسائل التي ترد عليه , وأجازه كذلك تلميذه الأرشد , السيد كاظم الرشتي قدس سره , وأوصى إليه بأموره , من تجهيزه والصلاة عليه وقضاء ديونه.
عاش بعده سبع سنين فانتهت إليه رئاسة كربلاء في التقليد والعلم والسياسة , وكان مقدماً على قاطبة فحولها وفضلائها في الحكم والنفوذ , والقبض والبسط والفتق والرتق , وصار مرجعاً في التقليد للعرب والعجم في العراق وإيران وغيرهما.
وله تصانيف كثيرة رشيقة في علوم مختلفة والموجود من تأليفاته:
١ ) شرح حياة الأرواح للملا جعفر الأستربادي رداً عليه.
٢ ) المخازن واللمعات كلاهما في الحكمة
٣ ) ورسالة شريفة في المبدأ والمعاد غير مطبوعة … وغيرها
وفي آخر سنة من حياته وهي سنة: ( ١٢٦٦ هـ ) توجه إلى زيارة قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقبور أئمة البقيع عليهم السلام , وحج بيت الله الحرام و فاشتاق إلى لقاء ربه فأجاب نداءه ولباه في مكة المعظمة ودفن في وادي قريش تحت درج الصفة المتصلة بحائط حرم عبد المطلب , وعبد مناف , وأبي طالب , ومادة تاريخ وفاته: ( به غاب نور ).