سئل الشيخ السند عن الشيخية وكان من المتوقع أن يكون جوابه أكثر اتزاناً، بحكم أنه من البحرين القريبة من الأحساء، فالمفترض أن يكون مطلعاً بشكل أوضح على الشيخية، كما أنه يدعي التحقيق في الأمور، ولا يلقي الأمور على عواهنها، لكن للأسف فقد جاء الجواب كالمعتاد اغلبه من أفواه الناس
دعونا الان ننتقل إلى جواب الشيخ السند مع ملاحظة أنه قد تم إرسال اعتراضات كثيرة، للشيخ السند كذلك قد تم مقابلة بعض الشيخية له، والتوضيح بأن جوابه فيه ما فيه إلا أنه لم يقبل تغيير جوابه
يقول الشيخ السند أن الشيخية يعتقدون بالنيابة الخاصة، وأن المرجع عندهم حاله حال السفراء الأربعة في الغيبة الصغرى
لا أدري من أين أخذ الشيخ السند هذه الفرية، وكتب الشيخية تشهد بخلاف دعواه، فدونك رسالة الحجة البالغة للسيد الرشتي، وأصول الشيعة للميرزا حسن الاحقاقي، وغيرها ويكفي شاهداً جواب الميرزا عبد الرسول حين سئل عن كونه نائباً خاصاً فأجاب: (لا، لم أدع ذلك لنفسي وكل من يدعي ذلك فهو كذاب) [مختصر المقال، ص236] أظن أن جواب خادم الشريعة كافي في رد هذه التهمة الشنيعة.
ننتقل إلى نقطة أخرى في جواب الشيخ السند حين يعتد بكتاب الهمداني (هدية النملة) ويأتي به كشاهد على ما كتب في الفروق بين الشيخية وبين الشيعة الاثني عشرية، وكأن الشيخية غير الشيعة، ولكن يكفي أي مطلع عارف على الكتب أن كتاب هدية النملة كتاب فتنوي كتب لتفرقة الشيعة، وقد سطر بالكذب والبهتان على شيعة أمير المؤمنين، ومؤلفه شخص نكرة، لا يعد في مصاف أقل طلاب العلم
لم يرق للشيخ السند أن ينهي جوابه إلا وأن ينسب الباب لعنه الله للسيد كاظم الرشتي، وكأن الباب لم يدرس إلا عند السيد، ولكن هل انحراف التلميذ يؤثر على الاستاذ، هل يعلم الشيخ السند أن السيد كاظم لديه تلاميذ اثروا المكتبة الشيعية بمؤلفاتهم وتلامذتهم، لماذا لا ينظر السند إلى كل هؤلاء، لماذا لا يذكر مثلا الشيخ الهروي الذي لديه أكثر من 70 كتاب، أو يذكر الكوهر الذي طرد الباب من كربلاء، أم أننا نريد الانسياق وراء المشهور بلا دليل؟
يختم الشيخ السند جوابه بأن الشيخ علي نقي ابن الشيخ الاوحد قد قال أن تلاميذ والدي نسبوا له أشياء كثيرة لم يقلها، لا أدري أين وقع السند على هذه المعلومة، ولكن لو أن الشيخ السند أتى ببعض الأمثلة وذكر بعض التلاميذ وأفكارهم التي نسبوها للشيخ ولم يكن يقول بها لكان أدق في نقل المعلومات
ختاما نتمنى بكل صدق ان يكون الشيخ السند أكثر جراءة ويعترف بخطأ جوابه، وهذا ليس عيبا فالكل غير معصوم والحق أحق ان يتبع