في عام ١٢٦٠ للهجرة ظهر شخص يُدعى علي محمد بن رضا الشيرازي وادّعى أنه باب الإمام المهدي ثم ادّعى أنه نفس الإمام ثم ادعى الألوهية والعياذ بالله .
فلَقَبُ الباب يُقصد به هو لا غيره.
■ إفتراء :
يَعتبر الكثير من الكتّاب حضور الباب دروس السيد كاظم الرشتي وسيلة للطعن على السيد الرشتي أعلى الله مقامه
■ لا يضر ضلال الباب بالسيد الرشتي أعلى الله مقامه:
فيقول المولى الميرزا علي الحائري قدس سره في خصوص هذه المنسوجات التي لا قيمة لها في ميزان الشرع المبين والعقل المستنير في اتهام الرشتي بضلال الباب :
(وعلى فرض أن الباب الضال المذكور من تلامذة الشيخ الأحسائي وليس بذلك كما هو من تلاميذ السيد الرشتي فهل يضرهما ذلك ؟ وهل يسري إليهما فساد دعاويه، وخروجه عن الجادة الحقة ؟
وهل تقدح ضلالة التلميذ في هداية أستاذه، أو يقال أن ما عند التلميذ هو من الأستاذ؟ كلا ثم كلا.
أليس الكثير من أصحاب الأنبياء أشخاص ضالين مضلين، وأي نبي سلم من منافق أو ضال مضل في أصحابه وتلاميذه ؟
فهل يمس الأنبياء بشيء من نفاقهم وإلحادهم؟
أو يضر فساد أولادهم في صلاحهم، كما حدث لقابيل مع أخيه هابيل وهما أبناء آدم عليه السلام…
والله سبحانه أبان في كتابه خروج المؤمن من الكافر والكافر من المؤمن فقال عز وجل ( يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي) ويقول تعالى ( ولا تزر وازرة وزر أخرى) . ١
■ التلميذ الضال علي محمد الشيرازي (الباب) :
●أولا : إن الباب لم يحضر درس السيد الرشتي فقط بل تذكر المصادر البابية والبهائية أنه حضر عند الشيخ علي كاشف الغطاء والشيخ محمد حسن النجفي وغيرهما من أكابر علماء الإمامية …
●ثانيا: أن المعتاد في الحوزات العلمية أن دروس البحث الخارج تكون متاحة في حضرات الأئمة أو في غيرها من الأماكن للجميع، فالكثير يحضر من باب التبرك وتحصيلا للثواب، وليس كل من حضر عُد تلميذا واقعاً، ودرس السيد كاظم قد جرى مجرى هذه السيرة فلم يكن هناك حارس على درسه ولم يكن خاصا، بل كان عاما يحضره طلبته وغيرهم.
●ثالثا: حتى لو قلنا بتتلمذ الباب عند السيد الرشتي، فإنه لم يكن من عِداد تلامذته الموثوقين، فلم يُجزه السيد ولم يذكر مدحاً له، ولم يكن مصاحبا له في سفراته وحله وترحاله، ولم يُحل له أجوبة مسائل، ولا اعتمد عليه في مهام أموره، وقضاء حوائجه، بل كان مُهمَلا لا شأن له عند السيد الأمجد ، ولولا ما ادعاه من ضلال لما عرف له اسم .٢
■ إفحام الباب :
من مراجعة حياة الضال علي محمد الشيرازي ( الباب) تبين أن أتباع الشيخ الأحسائي هم الذين أطفؤوا نائرة الباب، وأخمدوا ثائرته، وتم إفحامه وإثبات الحجة عليه من قِبل العلامة الآخوند الملا محمد المامقاني رحمه الله بمحضر الفضلاء وأهل العلم واستتابه فلم يتب ثم أمر بصلبه على رؤوس الأشهاد فقطع دابره . ٣
■ نتيجة المواجهة:
يقول الميرزا محمد حسين المامقاني أعلى الله مقامه
(لما قد رد عليهم علماؤنا الأجلاء ظهرت عداوتهم لنا بشكل لم تظهر مع أية فرقة أخرى
وقد صنعوا آيات مزورة وكتبها بابهم في كتابه ومنع أذنابه وأتباعه من مطالعة كتب الشيخ المرحوم (الأحسائي) والسيد (الرشتي) المغفور له وحذّر أصحابه من معاشرة ومجالسة هذه الفرقة المحقة).٤
■ نصوص تحذيرية من الباب :
مما جاء في كتاب البيان في معرفة اسم القدوس
للضال الكافر علي محمد الباب
(قل إن الأحمد والكاظم والفقهاء لن يقدرون أن يفهموا ويتحملوا بسر التوحيد بأفعالهم وكينوناتهم، إذ هم ليسوا أهل التوحيد وما هم عند الله بعالمين)
( يا أهل الذكر والبيان قد حرم عليكم اليوم بمثل ما حرمنا النظر إلى أساطير الأحمد والكاظم والفقهاء، والقعود والجلوس مع الذين اتبعوهم في الحكم…)
( يا أهل الفرقان والبيان إنكم اليوم أعداء الذين اقتدوا بالأحمد والكاظم وهم لكم عدو وليس لكم على الأرض منهم ولا لهم منكم أشد عداوة … فمن يخطر على قلبه سبع عشر عُشرِ رأس خردل من حب هؤلاء فلنذيقنهم يوم القيامة من يطهره الله بنار أليم ).٥
تعليق: يقصد بالأحمد الشيخ الأحسائي وبالكاظم السيد الرشتي
■ نتيجة :
فبما ذكرنا يتبين للمؤمن المنصف أن لا علاقة للسيد الرشتي أعلى الله مقامه بضلال الباب وكفره وارتداده، ولو أردنا الإطالة لذكرنا العلماء من تلامذة السيد الرشتي
الذين أثروا الساحة الشيعية بمؤلفاتهم في الفقه والتفسير والحكمة والأخلاق بل تسنموا منصب المرجعية بجدارة وتقوى ولكن لا يسقط الميسور بالمعسور وإلى الله تُرجع الأمور.
المراجع:
١/ عقيدة الشيعة ص ٧٩.
٢/ النور الوضي في سيرة السيد كاظم الرشتي ص٧٠٥.
٣/عقيدة الشيعة ص ٧٩.
٤/علم المحجة ص ١٧٩.
٥/ النور الوضي في سيرة السيد كاظم الرشتي ص ٧١٢-٧١٣