الذنوب العظام لها فقط … الحسين

[[ الذنوب العظام لها فقط … الحسين ]]

يذهب لزيارة الحسين و لا يصلي فما نفع زيارته !
يلطم على الحسين و بلا أخلاق ما نفع لطمه !
هذه الفتاة غير محجبة خارج المجلس لذلك هي غير لائقة بدخول الحسينية !

اعتدنا على سماع هذه العبارات من أعداء الشعائر أخزاهم الله و هدفهم منها ترجيع الأعمال العبادية و المستحبات على شعائر الحسين صلوات الله عليه بحيث جعل أي عمل أعظم شأناً من الشعائر و أولى من فعل الشعائر .

أما كلامي للأخوة و الأخوات الذين ينخدعون بهذه الكلمات و الشعارات دون أن يدركوا خطورتها ، لأن فعل الشعائر من أوجب الواجبات و لا يقاس أو يقارن بأي عمل عبادي حتى بالصلاة ، لأن في إحياء الشعائر إحياء قضية عاشوراء و هو إحياء الإمامة و الدين و الإيمان و العقيدة و هو واجب على كل شيعي ، و لا يؤخر على أي عمل مهما بلغ من الأهمية .

لماذا من يذهب إلى الحج و هو لا يصلي أو فاسق يفرح الناس بذهابه و يقولون الحمد لله الذي هداه للحج و إن شاء الله يثبت قلبه على الهداية !!

لماذا من يتصدق على الفقير و هو لا يصلي الناس لا تعترض على صدقته بل تفرح له و تقول الحمد لله أن فيه خير !!

لكن الناس تتربص بمحيي الشعائر في أعمالهم و معاصيهم !!!

أولاً : إن موضوع الأعمال العبادية كالصلاة و غيرها هو شأن فردي يخص كل شخص بشخصه فما يفيد الدين أو يضره إن فلان لم يصلي !
بينما إقامة الشعائر بالغالب شأن عام و يعود تأثيره على إحياء قضية الحسين في كامل المجتمع !
فلماذا نمنع المقصر في حق نفسه من إحياء الشعائر و خدمة التشيع بالعموم ؟!

ثانياً : ورد في زيارة سيد الشهداء صلوات الله عليه أنه ( سفينة النجاة ) معناها ( منجي الغرقى ) فما المانع من أن الغارق في بحر الذنوب و المعاصي و التقصير أن يركب بسفينة الحسين و ينجوا ؟!

و أيضاً ورد في زيارته صلوات الله عليه أنّه ( رحمة الله ) و قد قال تعالى { قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ } فلماذا نوئس المذنب و التارك للواجبات من رحمة الله تعالى في مجالس و شعائر سيد الشهداء ؟!!

و قد ورد في وصية أمير المؤمنين لولده الحسين صلوات الله عليهما : أي بني لا تؤيس مذنباً ، فكم من عاكف على ذنبه ختم له بخير ، و كم من مقبل على عمله مفسد في آخر عمره ، صائر إلى النار ، نعوذ بالله منها .
أي بني كم من عاصٍ نجا ، و كم من عامل هوى …(*)

فالحسين صلوات الله عليه لا يوئس مذنباً ركب سفينته قط ، و لا يرد عاصياً دخل بابه قط ، فيجب علينا أن لا نحكم بالظاهر لأن الإمام يقول : كم من عاصٍ نجا ، و كم من عامل هوى ..
لذلك المذنب العاصِ سينجو حتماً و يقيناً إذا ركب سفينة الحسين ، و العامل المجد سيهلك و يهوي حتماً و يقيناً إن تخلف عن سفينة الحسين .

لذلك علينا أن ننظر إلى محيي الشعائر الفاسق أنه فيه خير و ولاء لسيد الشهداء و ندعوا له أن يعجل الله في هدايته و هو ناجٍ حتماً لان الله تعالى يقول { وَ مَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ }

فإحيائه للشعائر الحسينية دليل إيمانه و تقوى قلبه و إن ظهر منه الفسوق و التقصير فلا بد أن يتوب يوماً ببركة مجالس و شعائر الحسين صلوات الله عليه و لو في آخر برهة من طلوع روحه .

✍ #عبدهم_مصطفى

📚 المصادر و المراجع

(*) 📗|تحف العقول|91| 📗|مستدرك سفينة البحار|10|581| 📗|ميزان الحكمة|3|2633| 📗|بحار الأنوار|74|239|

المعرفة_بالنورانية

للاشتراك واتسآب
+96181266504
تلغرام
http://telegram.me/almarefablnoraneya

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة