الامام الرضا عليه السلام يفسر اية عم يتساءلون عن النبأ العظيم

فعن ابی الحسن الرضا علیه السلام فی تفسیر هذه الآیه عم یتساءلون * عن النباء العظيم * الذي هم فيه مختلفون “قال : قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه : مالله نبأ أعظم مني ، وما لله آية أكبر مني ،

وعن أمير المؤمنين (ع) قال (الإمام كلمة الله ، وحجة الله ، ووجة الله ، ونور الله ، وحجاب الله ، وآية الله ، يختاره الله ويجعل فيه ما يشاء ويوجب له بذلك الولاية والطاعة على جميع خلقه ، فهو وليه في سماواته وأرضه … ) بحار ج 2٣
📚ص 16٣ ، البرسي مشارق أنوار اليقين

💢وورد تسمية أمير المؤمنين
علي بن أبي طالب ( ع ) بآية الله العظمى ، قال الشيخ المفيد والشهيد والسيد بن طاووس في
📚كتاب الإقبال
روي أن جعفر بن محمد الصادق ( ع )
زار أمير المؤمنين صلوات الله عليه بهذه الزيارة
(اَلسلاُم َعلَْيَك ياَوِصي اْلاْوِصياِء،اَلسلاُم َعلَْيَك يا ِعماَد ا ْلاْتِقياء، اَلسلا ُم َعلَْيك يا َوِلي ا ْلاْوِلياء، اَلسلا ُم َعلَْيك يا َسِّيَد الشهداء، اَلسلا ُم َعلَْيك يا آَيَة ِالله اْلُعْظمى ،اَلسلاُم َعلَْيَك ياخاِمس اَْهِل اْلَعباِء،اَلسلاُم َعلَْيَك ياقاِئَد اْلُغِّر اْلمَحجليَن اْلاْتِقياِء،اَلسلاُم َعلَْيَك يا ِعصَمَةاْلاْوِلياِء،اَلسلاُم َعلَْيَك
يا زْيَن اْلُمَوِّحديَن النجباء، اَلسلا ُم َعلَْيك يا خاِلص الاخلاء اَلسلام َعلَْيك يا واِلَد الاِئمة ا ْلامناء،… )

📚البحار ج ٣2 ص 323 ، الإقبال ص 608 ،مفاتيح الجنان ص448 .

فقال [أمير المؤمنين] (عليه السلام): لو أني (٢) أردت أن أخرق (٣) الدنيا بأسرها والسماوات السبع وارجع في أقل من طرفة عين (٤) لفعلت لما (٥) عندي من اسم الله الأعظم.
قلنا (٦): يا أمير المؤمنين! وأنت والله الآية العظمى والمعجز الباهر بعد أخيك وابن عمك رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) (٧).
📚المحتضر للحلي

وفي زيارة الإمام الجواد بقوله:
” السلام عليك أيها الآية العظمى السلام عليك أيها الحجة الكبرى”.. وجاء في الأخبار أيضا بأن ألقابهم الشريفة وقف خاص عليهم صلوات الله عليهم
((وأن من تسمى بها فهو خارج من ولايتهم كالتسمي بإمامتهم وألقابهم الكبرى كإمام وآية الله العظمى وولي الأمر،))

فقد جاء في التفسير عن مولانا الإمام الحسن العسكري مفسرا لقوله تعالى ( صم بكم عمي )
قال: عمي عن الهدى في اتباعهم الأنداد من دون الله والأضداد لأولياء الله الذين سموهم بأسماء خيار خلائق الله ولقبوهم بألقاب أفاضل الأئمة الذين نصبهم الله لإقامة دين الله. ..”،

و جاء في أعمال يوم الغدير والصلاة فيه:
(.. أنت ربنا ومحمد عبدك ورسولك نبينا، وعلي أمير المؤمنين عبدك الذي أنعمت به علينا، وجعلته آية لنبيك ، وآيتك الكبرى والنبأ العظيم الذي هم فيه مختلفون وعنه مسؤولون..)
📚 (الطوسي، مصباح المتهجد: 2٣0، وتهذيب الأحكام 3: 146؛ والمفيد، المزار: ٣4؛ والمشهدي، المزار: 283

. والأخبار الأخرى الناهية عن التسمية (بلقب إمام)

كما في أصول الكافي عن مولانا
أبي جعفر قال مفسرا قوله تعالى (ويوم القيامة ترى الذين كذبوا على الله وجوههم مسودة)
قال: من قال: إني إمام وليس بإمام…”

أي يدعي لنفسه الإمامة كما هو ملحوظ اليوم حيث كثرت الأئمةمن مراجع الدين حتى صارلقبامستهلكا لكِّل من جمع الأموال والأنصار وامتلك القوة والإعلام،
وإذا انتقده عالم آخر تقوم الدنيا عليه ولا تقعد بل والأنكى من ذلك أنهم يفسقونه أو يخرجونه من زمرة العلماء والفقهاء ويكفرونه وكأنه ارتكب جرما ووزرا
فتأخذهم الغيرة على مرجعهم الذي ترنح بلقب إمام أو آية الله العظمى،

فالحاصل: أن الفقيه إذا كان جاهلا بعاقبة دعوى (لقب آية الله العظمى) بسبب جهله بهذه الأخبار ، فهي مصيبة كبرى حيث إنه مرجع تقليد ولم يمر على عينيه تخصيص اللقب بأمير المؤمنين والإمام الجواد (ع) بالزيارة…

وعلى أقل تقدير لو كان تقيا ورعا وزاهدا بمظاهر الدنيا لكان أحجم من باب الإحتياط عن إصباغ لقب آية الله على نفسه كما أحجم آية الله الفقيه السيد أحمد الخوانساري عن لقب آية الله العظمى لما اصبغه عليه العلامة الخطيب الشيخ مرتضى الشاهرودي فنهاه عن ذلك قائلا له بما معناه: أهلكتني بما قلت فإنه (لقب خاص بأمير المؤمنين علي)
فلا تعد لمثلها….
إنه فقيه عرف قدر نفسه فوقف عندها ولم يتخط حدوده،

وإن كان عالما بهذه الأخبار ولم يعمل بها فتلك مصيبة أعظم وأكبر من جهله، إذ إنه ساوى نفسه بالأئمة الطاهرين (ع) ،وهو على حد الشرك بالله تعالى،

قوله تعالى : إن هي إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم ما أنزل الله بها من سلطان إن يتبعون إلا الظن وما تهوى الأنفس ولقد جاءهم من ربهم الهدى أم للإنسان ما تمنى فلله الآخرة والأولى …
إن المشكلة الأساسية في هذا النوع من الألقاب هو التأثير النفسي الذي تحمله على عموم المجتمع، ففي الوقت الذي كان الأنبياء والأئمة والأوصياء يحملون ألقابا عادية في حياتهم اليومية وفي حقهم ، تأتي هذه الألقاب اليوم لتربط الشخص بالله، وليتحول إلى ظل الله على الأرض، وليكون آيته العظمى ودلالته الكبرى، ومثل هذه التوصيفات تدخل الهيبة والرهبة في نفوس الآخرين ـ
ولو اعتادوا عليها ـ لاسيما عامة الناس؛ لانها لا تعبر عن واقع علمي أو فعلي في الشخص فقط،
حتى لو قيل بأن هذا هو المراد منها، بل هي تعبر أيضا في خفاياها ودلالاتها النفسية عن ُبعد إلهي في هذا الشخص، وهل من المطلوب أساسا تقديم رجال الدين بهذه الطريقة
أم أنهم بشر يجتهدون ويصيبون ويخطؤون، وعلى الأمة تصويب حركتهم وعليهم تصويب حركة الأمة؟
وهل ثقافة التأليه
(صدر المتألهين وآية الله والحكيم الإلهي والحكيم المتأله وأستاذ البشر والعقل الحادي عشر وجامع المعقول والمنقول)
هي ثقافة محبوبة دينيا ؟
أم أن ثقافة بشريته هي المحبوبة مع كونه غير معصوم؟

إن تقديم الزعماء الدينيين على أنهم ظل الله على الأرض
والناطقون باسم الله،
وإشعار المجتمع بأنهم فوق النقد،
وبأنهم يدركون ما لا يدركه أحد،
وأن لهم حبل خاص ممدود لهم بين السماء والارض،
مرفقا ذلك كله بهذه التوصيفات التأليهية التي تزيد
في على توصيفهم بكلمة (إمام)؛ لأن كلمة (إمام) ُتفهم في السياق الإسلامي العام على أنه المتقدم بين أقرانه

، (بينما هذه تفهم على أنه المتصل بالله تعالى)،
و ُتشعر الناس البسطاء الطيبين بأن هؤلاء العلماء مسددون قريبون من العصمة (وقد رأينا عمليات نحت المصطلحات التي تحاول إثبات رتبة من العصمة لبعض الأولياء من غير المعصومين كمصطلح العصمة الصغرى والعصمة المكتسبة وغير ذلك)..

💢إن تقديم علماء الدين بهذه الطريقة يلحق الضرر بالمقاصد التي وضعها الدين في
علاقات الناس فيما بينها، فتاريخ الدين وأدبياته تختلف عن هذا النهج تماما.

💢وهناك مشكلة أخرى في هذه التوصيفات، وهي أن الذي يقبل بها كيف يتعاطى مع الموضوع؟
فإذا تعاطى معه بجدية فهذا معناه أنه يعاني من نرجسية عالية، وربما وقع في الغرور وتعملق الذات، وهي مفاسد أخلاقية كبيرة ينبغي التنبه لها، ولهذا يجب اختبار النفس في أنه لو لم تطلق علي مثل هذه الأوصاف فهل أنزعج أم لا؟ ولماذا أنزعج حقا؟
وما هو السبب الحقيقي الكامن وراء انزعاجي؟
أليست هناك شبهة تفاخر وتعملق في مثل هذه الأوصاف،
هي التي دعت مثل الشيخ بهجت وغيره لاستبدالها بكلمة (العبد)؛
لأنه يرى أن هذه الأوصاف تقف في مقابل التذلل
الطبيعي المعبر عنه بالعبودية لله تعالى؟

💢 اللهم جنبّنا شرور أنفسنا 💢

💢واجعلنا ممن أتبع محمدا وآل محمد في كل شئ 💢
ثوابت

⭕️ الالقاب المعصومية علامات دالة مهمة تدلنا على مقامات ساداتنا محمد و ال محمد (عليهم افضل الصلاة والسلام)
وهم (عليهم السلام) قد وضعوا هذه العلامات لشيعتهم كي يعرفوا من خلالها شيئا من شؤونهم الظاهرة للخلق

⭕️ سرقة القاب ال محمد وانتحالها وتقمصها هو فعل اعداءهم لعنهم الله على طول التاريخ

⭕️ ورد النهي الشديد عن التلقب بألقابهم بان فيه ادعاءً وتقمصاً لمنزلتهم
وهذا النهي موجه اولا وبالذات لشيعتهم
وليس لاعدائهم الغاصبين السارقين الذين لا يأتمرون بأمرهم ولا ينتهون عن نهيهم

💡وانما وجهوه لشيعتهم كي:

📌يعرفوا ظلامة ائمتهم

📌ويزدادوا بعضا وخنقاً على اعدائهم

📌ويتخذوا الحيطة والحذر من ان يسيروا بسيرة اعداءهم في تقمص تلك الالقاب التي وضعها الله لمحمد وال محمد لبيان منزلتهم ومقامهم
قال الباقر عليه السلام:
ومن سمانا بأسمائنا ولقبنا بألقابنا ولم يسم أضدادنا بأسمائنا ولم يلقبهم بألقابنا إلا عند الضرورة التي عند مثلها نسمي نحن، ونلقب أعداءنا بأسمائنا وألقابنا، فان الله عز وجل يقول لنا يوم القيامة:
اقترحوا لأوليائكم هؤلاء ما تعينونهم (١) به.
فنقترح لهم على الله عز وجل ما يكون قدر الدنيا كلها فيه كقدر خردلة في السماوات والأرض، فيعطيهم الله تعالى إياه، ويضاعفه لهم [أضعافا] مضاعفات.

تفسير الامام العسكري

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة