[ الاعتقاد بمعراج نبينا صلى الله عليه وآله الجسماني ]
ومنها أنه يجب عليك أن تعتقد بمعراج نبينا صلى الله عليه وآله الجسماني بمعنى أنه عرج ببدنه الشريف وتجاوز السبع الطباق وصعد إلى العرش العظيم وأراه العليم جميع مملكته وآثار قدرته من الأفلاك والأملاك والكواكب والجنان وما فيها والنيران وما فيها بل كل مذروء ومبروء مما في رتبته ولا تكترث بشبه الحكماء في نفيهم الخرق والالتئام عن العلويات إذ هي أوهن من بيت العنكبوت وإنه أوهن البيوت.
وأما كيفية العروج وكميّة عدده وبيان مزيته فذاك أمر مخصوص بالراسخين في العلم وإنما الواجب عليك أن تكون في مقام التسليم في كل ما وصلك ويصلك من أخبارهم عليهم السلام وإن لم يدركه فهمك ويصل إليه مشعر عقلك لأن أخبارهم لتعليم الخلق كافة لا لتعليمك فقط ولا شك أنهم يتفاوتون في الفهم والفضل والعلم والمعرفة فما وصل إليه عقلك منها فآمن به مفصلاً وما لم تدركه منها مفصلاً فآمن به إجمالاً وردّ علمه إليهم صلوات الله عليهم واسأل الله من فضله أن يفهمك ما عجز عنه فهمك وإياك ثم إياك ان ترد شيئاً لضعف إدراكك وقصور قابليتك لعله يكون منهم ورددته لسوء فهمك فتكذّب الله فوق عرشه فإن علومهم عجيبة وأطوارهم غريبة لا تصل إليها عقولنا فلا يجوز لنا ردّ ما وصل إلينا منهم لأنه رد عليهم وعلى ربهم بل الواجب علينا التسليم لنسلم غداً من العذاب الأليم.
مرجعنا الديني الراحل المولى الشيخ محمد بوخمسين اعلى الله مقامه