الأمر بالتقية

الأمر بالتقية

وآمرك أن تستعمل التقية في دينك فإن الله عزوجل يقزل ” ( لَّا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ ۖ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَن تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً )

وقد أذنت لك في تفضيل أعدائنا علينا إن ألجاك الخوف إليه وإظهار البراءة منا إن حملك الوجل عليه وفي ترك الصلوات المكتوبات إذا خشيت على حشاشتك الآفات والعاهات , فإن تفضيلك أعدائنا علينا عند خوفك لاينفعهم ولا يضرنا , وإن إظهارك براءتك منا عند تقيتك لايقدح فينا ولاينقصنا , ولئن تتبرأ منا ساعة بلسانك وأنت موال لنا بجنانك لتبقي على نفسك روحها التي بها دوامها , ومالك الذي به قوامها , وجاهها الذي به تماسكها , وتصون من عرف بك وعرفت به من أوليائنا وإخواننا وأخواتنا من بعد ذلك بشهور وسنين إلى أن تنفرج تلك الكربة , وتزول تلك الغمة فإن ذلك أفضل من أن تتعرض للهلاك , وتنقطع به عن عمل في الدين وصلاح أخوانك المؤمنين . وإياك ثم إياك أن تترك التقية التي أمرتك بها , فإنك شائط بدمك ودماء إخوانك معرض لنعمتك ونعمتهم للزوال , مذل لك ولهم في أيدي أعداء دين الله , وقد أمرك الله بإعزاز دينك وإعزازهم فإنك إن خالفت وصيتي كان ضررك على نفسك وإخوانك أشد من ضرر الناصب لنا , الكافر بنا .

المصدر: كتاب تفسير الامام العسكري عليه السلام

الصفحة : 149 – 150

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة