*الأسم الأعظم ج 5 *

*الأسم الأعظم ج 5 *

أما الحقيقي فهو الاسم الذي لا اسم فوقه في الوجود وهو جامع لشئون الربوبية على الكمال الذي لا كمال فوقه وبالجملة هو تجلي الله الأعظم الذي انزجر له العمق الأكبر وهذا الاسم لا يمكن أن يحتمله على ما ينبغي إلا أربعة عشر هيكلاً نورانياً هي هياكل محمد وآله الطاهرين صلى الله عليه وعليهم أجمعين لأن قابليتهم أول القوابل الإمكانية وأوسعها وأرجحها لقبول الوجود للطافتها ﴿يَكادُ زَيْتُها يُضِي‏ءُ ولَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ نُورٌ عَلى‏ نُورٍ﴾ فالله تعالى استوى به على عرش هويتهم الكونية والشرعية، فأعطى كل ذي حق حقه وساق إلى كل مرزوق رزقه من الفيوضات الكونية والشرعية، ولهذا الاسم ظهور كلي في جميع مراتب الوجود متنازلة إلى التراب غير أن الحامل له في جميع تلك المراتب المتنازلة أيضاً هم عليهم السلام في اللباس الذي تلبّسوا به من سنخ تلك المرتبة ؛ لأن قابلية غيرهم لا يسعه في أي رتبة كان لكون وجود غيرهم جزئياً بالنسبة إليهم، وإشراقاً واحداً ما إشراقاتهم الممكنة غير المتناهية، فافهم ثم فافهم. ولذا قال تعالى في القدسي (ما وسعني سمائي ولا أرضي ووسعني قلب عبدي المؤمن)

والعبد الحقيقي المؤمن الحقيقي الأولي هو محمد وآله الطاهرون عليهم السلام لا غير

وفي الدعاء (أسألك باسمك الذي جعلته في مكنون غيبك و استقر عندك و لا يخرج منك إلى شي‏ء سواك‏)فنسألك به (وباسمك الأعظم الأعظم الأعظم الأجل الأكرم الذي خلقته فاستقر في ظلك فلا يخرج منك إلى غيرك‏). وظلّ الله في أرض الإمكان هو هياكل محمد وآله الطاهرين والاسم هو الاسم الأعظم الأعظم الأجل الأكرم الذي لا اسم فوقه في الإمكان وبه قوام جميع الأسماء الإلهية وبهذا الاسم صاروا وسائط بين الله وبين سائر خلقه في الأداء وبه يتصرفون في الأجزاء الوجودية من العلوية والسفلية كيف يشاءون لا يمتنع شيء عن إرادتهمفافهم منشأ المعاجز الصادرة عنهم ولا تستبعدها بوجه. وأما الأسماء العظام الإضافية فهي كثيرة كل منها يوصف بالأعظمية بالنسبة إلى ما تحته من الأسماء بل هي بعدد أنفس الخلائق، وبيان هذا الحرف أن الوجود على وتيرة واحدة، فكل ما في الفيلة فمثله موجود في البق على مقدار وجوده، فالاسم المتعلق بهوية كل مخلوق اسم جامع لمعاني جميع الأسماء الحسنى بحسبها، والأسماء المتعلقة بأجزاء هويته وذواتها أسماء صغار جزئية بالنسبة إلى ذلك الاسم الجامع، فمن ظهر جميع أجزاء هويته الظاهرة والباطنة بمياه الآداب الإلهية ظهر فيه ذلك الاسم الجامع، وأثر في الأشياء بقدر قوته وسعته، فصاحب هذا الاسم هو العالم بالاسم الأعظم الذي إذا دعا الله به أجيب. و سئل عليه السلام عن العالم العلوي فقال: (صور عارية عن المواد، عالية عن القوة والاستعداد تجلى لها فأشرقت وطالعها فتلألأت وألقى في هويتها مثاله فأظهر عنها أفعاله وخلق الإنسان ذا نفس ناطقة إن زكاها بالعلم فقد شابهت جواهر أوائل عللها، وإذا اعتدل مزاجها وفارقت الأضداد فقد شارك بها السبع الشداد).

ومن ظهر فيه بعض أجزائها دون بعض فهو يظهر فيه وجه الاسم المتعلق بذلك الجزء خاصة ومثل هذا الشخص قد تجاب دعوته وتمضي إرادته إذا انضم إليها بعض الأسباب والمقتضيات المرجحة وغلبت على الموانع، وقد لا تجاب ولا تمضي لوجود الموانع من جهة سائر الأجزاء غير المطهرة بخلاف الأول فإن مثله لا يكاد يرد دعاءه نعم قد لا يجاب له أيضاً إذا كان في الخارج مانع من وقوع ذلك الأمر أقوى من اقتضاء ذلك الاسم فافهم هذا.

صحيفة الأبرار للمولى الأوحدي الميرزا محمد تقي المامقاني

#الأوحد #الرشتي #گوهر #المامقاني #الإحقاقي

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading