احذّروا من مسالك الخيانة والفساد

احذّروا من مسالك الخيانة والفساد.

مثل التجسّس
فإنهوا بابٌ واسع

ويدخل فيه
النظر المحرّم،

والتنصّت، وتتبع
الأخبار الخفية،
بل حتى التلذّذ
بكشف أسرار الناس
والنظر إلى عورات الآخرين،
أو التعمّد في الاطلاع على ما لا يحلّ
يُعدّ من المحرّمات القطعية،والظلم،
لأنّ فيه تعدّياً على حقّ الغير، وانتهاكاً لحرمةٍ الذي جعلها الله مصونة.
ومن جهةٍ عقلية،
فإنّ هذا السلوك يعبّر عن خللٍ في النفس،
إذ أنّ النفس السليمة تنفر من كشف عيوب الآخرين،
وتميل إلى الستر،
بينما النفس المريضة
تتغذّى على العورات، وتجد لذّتها في التلصّص،
كما أنّ المجتمع الذي يُبتلى بهذه الظاهرة يفقد الثقة بين أفراد المجتمع ويتحوّل إلى بيئة قلقٍ وخوف، حيث لا يأمن الإنسان في بيته، ولا يطمئنّ إلى جيرانه،
و كثيراً ما يُبتلى من يتتبّع عورات الناس بانكشاف أمره، ولو بعد حين.
ويجب على كل مؤمن أن يأخذ على نفسه عهداً أن يكون ساتراً لعورات الآخرين
لا كاشفاً لهم
فيصبح مثالاً في الحياء ويصلح
ما أفسد المجتمع
وبصيانة النفس
عن الحرام
وصيانة المجتمع
عن الفساد
فمن أراد النجاة، فليجعل بينه وبين عورات الناس حجاباً من التقوى، وليتذكّر أنّ الله يراه حيث لا يراه الناس، وأنّ من حفظ حرمة غيره، حفظ الله حرمته،
اللهم استر عوراتنا، وآمِن روعاتنا، ولا تفضحنا يوم تُبلى السرائر ولا تجعلنا ممن هتكوا ستر عبادك وصل الله على خير خلقك محمد وآله الطيبين الطاهرين

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة