أحدهما : الجوهر الدرّاك للأشياء وهو متعلق بباطن الجسم الصنوبري الذي في الصدر وهو القلب الذي عناه الله سبحانه بقوله تعالى ( ولكن تعمى القلوب التي في الصدور ) تعلق التدبير ..
المراد بالصدر هنا هو النفس والخيال ، فإنه صدر القلب الذي هو العقل الجوهري ، فالنفس مستنيرة بإشراقه عليها كاستنارة الجدار بإشراق الشمس عليها ..
ثانيهما فعله وإدراكه وبصره وسمعه وهو متعلق بباطن الدماغ ، مرادنا بباطن دماغ الرأس هو فعل النفس والخيال وإدراكهما وسمعهما وبصرهما ، فهما مشرقان بإشراق وجه العقل عليهما ، كإشراق النفس والخيال بإشراق القلب عليهما ..
والأول رأس من عقل الكل وذلك الرأس هو أمر الله الخاص بعقل ذلك الشخص ، وهذا العقل الذي يقبل الزيادة والنقصان هو إشراق وجهه ..
…….
فالإشراق عقل الشخص يزيد بإصلاح قلبه بحسن الغذاء وبالأعمال الصالحة والنيات الخالصة ، وينقص بعكس ذلك ..
المصدر : شرح المشاعرج١ج٢
شيخ المتألهين الشيخ الأوحد أحمد بن الشيخ زين الدين الإحسائي أعلى الله مقامه