يقول المرجع العظيم خادم الشريعة الميرزا عبدالرسول الإحقاقي قدس سره:
من خصائص والدي المبجل العالم الجليل
شدة التقوى والتزامه بأداء الواجبات والمستحبات ..
هذا نموذج : كنا في أحد الأيام متوجهين للسفر من تبريز إلى طهران بواسطة القطار ، وكان وقت انطلاق القطار وتحركه مقارناً للغروب الشرعي ووقت فضيلة صلاة المغرب ، فأعطى ناظر المحطة النداء الأول لحركة القطار ، أما الوالد الماجد فقد وضع عباءته على الأرض متوجهاً إلى القبلة ، وكبر تكبيرة الإحرام لصلاة المغرب ، دون أن يهتم بحركة القطار ، فانتاب بعض مرافقيه القلق خشية تحرك القطار ، وبقاء الوالد الماجد في المحطة ، وفي هذه الأثناء التفت ناظر المحطة إلى الأمر وسألنا مستوضحاً ؟
فقلت له : إن هذا الرجل الجليل ملتزم بأداء فروض الصلاة في أول وقتها ، ولا يمكن لحادث أو طاريء أن يصرفه عن منهجه العبادي والديني هذا ..
فالتفت بكل أدب ، متأملاً الوجه النوراني لهذه الشخصية الروحانية ، منجذباً إلى ولي الله هذا بعبادته ، فأخّر حركة القطار بعض الدقائق حتى أتم الوالد الماجد صلاته ، ثم شكره على موقفه وصعد إلى القطار ، ولما سُئل الوالد عن أمره قال : إن هذا القطار يذهب ويأتي غيره ، أما وقت فضيلة الصلاة فإنه إن هب لم يعد أبداً !..