((أولئك اصحابي و شيعتي الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى لهم مغفرة و اجر عظيم ))

((أولئك اصحابي و شيعتي الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى لهم مغفرة و اجر عظيم ))

قال أبو عبد الله جعفر بن محمد عليه‌السلام ، قال : « خرج أمير المؤمنين عليه‌السلام يوماً إلى المسجد ، فإذا قوم من الشيعة قعود فيه ، فقال : من أنتم؟ فقالوا : نحن شيعتك يا أمير المؤمنين. فقال : فمالي لا أرى عليكم سيماء الشيعة؟ فقالوا : ما سيماء الشيعة ، يا أمير المؤمنين؟ فقال : عمش العيون من البكاء ، خمص البطون من الصيام والظمأ ، صفر الوجوه من السهر ، يحسبهم الجاهل مرضى وما بهم من مرض ، ولكن فرق من الحساب ويومه أمرضهم ، يحسبهم أهل الغفلة سكارى ، وماهم بسكارى ولكن ذكر الموت أسكرهم.
إن شهدوا لم يعرفوا ، وإن غابوا لم يفتقدوا ، وإن قالوا لم يُصدّقوا ، وإن سكتوا لم يُسألوا ، وان أساؤا استغفروا ، وإن أحسنوا لم يفخروا ، وإن ظلموا صبروا ، حتى يكون الله تعالى هو المنتقم لهم ، يجوعون إذا شبع الناس ، ويسهرون إذا رقد الناس ، ويدعون إذا غفل الناس ، ويبكون إذا ضحك الناس.
يتمايلون بالليل على أقدامهم مرة وعلى الأصابع ، تجري دموعهم على خدودهم من خيفة الله وهم أبداً سكوت ، فإذا ذكروا عظمة الله عز وجل انكسرت قلوبهم وطاشت عقولهم ، اُولئك أصحابي وشيعتي حقاً ، الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى ، لهم مغفرة و اجر عظيم

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading